تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وأما إذا كان التصرف بفعل ما لا يسوغ انتقاله عن المتصرف ، كالاستيلاد المانع من انتقالها عن المستولد ، فقد قال الشيخ ( قدس سره ) : " ففي تقديم حق الخيار لسبقه أو الاستيلاد لعدم اقتضاء الفسخ لرد العين مع وجود المانع الشرعي كالعقلي وجهان أقواهما الثاني " . أقول : الأمر يدور بين تقديم حق الاستيلاد المتعلق بالأمة وحق الفسخ المتعلق بالعين مع بقائها ، وكل منهما يصلح مانعا عن الآخر . فلا بد من بيان الوجه في تقديم أحدهما على الآخر وجعله مانعا عنه ، فالاستدلال على تقديم حق الاستيلاد باعتبار ما نعيته عن استرداد العين كما ذكره ( قدس سره ) أشبه بالمصادرة . وقد ذكر السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) ( 1 ) وجها لتقديم حق الاستيلاد سواء جعل المقام من موارد المعارضة بين الدليلين أو من موارد التزاحم بين الحقين . . أما على الأول : فلأن الظاهر أقوائية دليل الانعتاق بالاستيلاد من دليل رجوع العين بالفسخ خصوصا بملاحظة أن قوله ( 2 ) ( عليه السلام ) : " لا تباع أمهات الأولاد " مما يأبى عن التخصيص . وأما على الثاني : فلأن مقتضى القاعدة في باب التزاحم هو تقديم الأهم . والعتق أهم بنظر الشارع . هذا ، مع أن حق الخيار المتعلق بالعين له بدل وهو الرجوع إلى بدل العين فلا يسقط بالمرة على تقدير تقديم حق الاستيلاد ، بخلاف العكس فيقدم ما لا بدل له على ما له بدل . أقول : أما ما أفاده من أقوائية دليل حق الاستيلاد وإبائه عن التخصيص فهو قابل للمناقشة فيما نحن فيه ، لأن ما أفاده من النص وارد في البيع وشموله لمثل ما نحن
هامش
1 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 163 ، الطبعة الأولى . 2 - علاء الدين علي ، الهندي : كنز العمال ، ج 10 : ص 346 ، ح 29745 ، ط بيروت . مع اختلاف يسير .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 282 | السيد محمد الروحاني