تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الأول : أن يتعلق بنفس العين بلا ملاحظة نسبتها إلى طرف خاص ، فهو يدور معها حيث ما تدور وذلك كحق الجناية المتعلق برقبة العبد . الثاني : أن يتعلق بالعين بما هي مملوكة . الثالث : أن يتعلق بالعين بما هي مملوكة لشخص خاص وذلك ، كحق الرهانة ، فإنه متعلق بالعين بما هي مملوكة للمدين لأنه بملاك الاستيثاق ، والاستيثاق لا يحصل إلا إذا كانت العين ملكا للمدين كي يمكن استيفاء الدين من ثمنها . وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإن الحق الثابت متعلق بالعين بما هي مملوكة لطرف العقد مع ذي الخيار خاصة ، وذلك لأنه وإن كانت حقيقته تملك العين ، لكن عرفت أن هذا الحق ثابت بعنوان الفسخ . ومن الواضح أنه بعد ورود العقود المتعددة على العين لا يكون تملكها فسخا للعقد الأول لانتهاء العلقة السابقة وحصول علاقات أخرى . فصدق الفسخ - ولو بالصدق المسامحي الذي عرفته - لا يكون إلا إذا كان التملك من طرف العقد مع ذي الخيار رأسا . وعليه ، فلا يصح نقل العين كما هو الحال في العين المتعلقة لحق الرهانة . والمتحصل : هو المنع من جميع التصرفات المانعة من استرداد العين وتملكها الجديد . هذا كله بناء على ما هو الحق من كون الفسخ عبارة عن تملك جديد . وأما بناء على أنه حل العقد - بعد فرض تصور البقاء للعقد - . فقد يقال : بعدم المنع عن التصرفات من اتلاف أو نقل أو استيلاد ، باعتبار أن موضوع الحق هو العقد دون العين فلا مانع عن التصرف فيها . ولكن الصحيح خلافه ، فإن الحق وإن كان مورده وموضوعه العقد إلا أنه بهذا الحق يكون له استرداد العين وارجاعها إلى ملكه فيكون هذا الحق مرتبطا بالعين ، ولذا يصح أن يقال إن له الرجوع بالعين ولو بلحاظ تمكنه من حل العقد . وإذا كان هذا الحق مرتبطا بالعين أشكل الأمر في التصرفات المانعة عن