الأول : أن يتعلق بنفس العين بلا ملاحظة نسبتها إلى طرف خاص ، فهو يدور
معها حيث ما تدور وذلك كحق الجناية المتعلق برقبة العبد .
الثاني : أن يتعلق بالعين بما هي مملوكة .
الثالث : أن يتعلق بالعين بما هي مملوكة لشخص خاص وذلك ، كحق الرهانة ، فإنه
متعلق بالعين بما هي مملوكة للمدين لأنه بملاك الاستيثاق ، والاستيثاق لا يحصل إلا
إذا كانت العين ملكا للمدين كي يمكن استيفاء الدين من ثمنها .
وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإن الحق الثابت متعلق بالعين بما هي مملوكة لطرف
العقد مع ذي الخيار خاصة ، وذلك لأنه وإن كانت حقيقته تملك العين ، لكن عرفت أن هذا الحق ثابت بعنوان الفسخ .
ومن الواضح أنه بعد ورود العقود المتعددة على العين لا يكون تملكها فسخا للعقد
الأول لانتهاء العلقة السابقة وحصول علاقات أخرى . فصدق الفسخ - ولو
بالصدق المسامحي الذي عرفته - لا يكون إلا إذا كان التملك من طرف العقد مع ذي
الخيار رأسا .
وعليه ، فلا يصح نقل العين كما هو الحال في العين المتعلقة لحق الرهانة .
والمتحصل : هو المنع من جميع التصرفات المانعة من استرداد العين وتملكها
الجديد .
هذا كله بناء على ما هو الحق من كون الفسخ عبارة عن تملك جديد . وأما بناء
على أنه حل العقد - بعد فرض تصور البقاء للعقد - .
فقد يقال : بعدم المنع عن التصرفات من اتلاف أو نقل أو استيلاد ، باعتبار أن
موضوع الحق هو العقد دون العين فلا مانع عن التصرف فيها .
ولكن الصحيح خلافه ، فإن الحق وإن كان مورده وموضوعه العقد إلا أنه بهذا
الحق يكون له استرداد العين وارجاعها إلى ملكه فيكون هذا الحق مرتبطا بالعين ،
ولذا يصح أن يقال إن له الرجوع بالعين ولو بلحاظ تمكنه من حل العقد .
وإذا كان هذا الحق مرتبطا بالعين أشكل الأمر في التصرفات المانعة عن
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 280
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص٢٨٠