الكلام في حكم الشرط الصحيح .
وتفصيل الكلام : إن الشرط . .
تارة : يتعلق بصفة من صفات المبيع الشخصي ، كاشتراط كون العبد كاتبا
والجارية طويلة .
وأخرى : يتعلق بفعل من أفعال أحد المتعاقدين ، كاشتراط خياطة الثوب
واعتاق العبد .
وثالثة : يتعلق بما هو من قبيل الغاية المعبر عنه بشرط النتيجة ، كاشتراط انعتاق
عبد خاص أو تملك عين مخصوصة .
أما النحو الأول وهو شرط الوصف ، فقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) أنه لا حكم له إلا الخيار
مع تبين فقد الوصف - المشترط - إذ لا يعقل تحصيله هنا ، فلا معنى لوجوب الوفاء
فيه وعموم " المؤمنون " مختص بغير هذا القسم .
أقول : قد تقدم البحث عن حقيقة شرط الوصف وأنه . .
ليس براجع إلى الالتزام بالوصف - كما هو الحال في شرط الفعل - ، إذ لا محصل
للالتزام بالوصف لعدم كونه تحت الاختيار .
ولا إلى الجعل والقرار لأن متعلقه ليس أمرا اعتباريا قابلا للاعتبار والجعل ، كما
هو الحال في شرط النتيجة .
كما أن ارجاعه إلى التعهد غير صحيح لأن مقتضاه ضمان الوصف بقيمته وهو مما
لا يلتزم به .
ورجوعه إلى الالتزام بتسليم المبيع على هذا الوصف غير مجد ، لأنه التزام بما هو
خارج عن القدرة .
ورجوعه إلى تعليق اللزوم على وجود الوصف كما عليه الشهيد ( رحمه الله ) ( 1 ) غير خال
من المحذور . كرجوعه إلى تعليق مضمون المعاملة عليه .
هامش
1 - الشهيد الثاني ، زين الدين : الروضة البهية ، ج 1 : ص 385 - 386 ، ط ق .