تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الكلام في حكم الشرط الصحيح . وتفصيل الكلام : إن الشرط . . تارة : يتعلق بصفة من صفات المبيع الشخصي ، كاشتراط كون العبد كاتبا والجارية طويلة . وأخرى : يتعلق بفعل من أفعال أحد المتعاقدين ، كاشتراط خياطة الثوب واعتاق العبد . وثالثة : يتعلق بما هو من قبيل الغاية المعبر عنه بشرط النتيجة ، كاشتراط انعتاق عبد خاص أو تملك عين مخصوصة . أما النحو الأول وهو شرط الوصف ، فقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) أنه لا حكم له إلا الخيار مع تبين فقد الوصف - المشترط - إذ لا يعقل تحصيله هنا ، فلا معنى لوجوب الوفاء فيه وعموم " المؤمنون " مختص بغير هذا القسم . أقول : قد تقدم البحث عن حقيقة شرط الوصف وأنه . . ليس براجع إلى الالتزام بالوصف - كما هو الحال في شرط الفعل - ، إذ لا محصل للالتزام بالوصف لعدم كونه تحت الاختيار . ولا إلى الجعل والقرار لأن متعلقه ليس أمرا اعتباريا قابلا للاعتبار والجعل ، كما هو الحال في شرط النتيجة . كما أن ارجاعه إلى التعهد غير صحيح لأن مقتضاه ضمان الوصف بقيمته وهو مما لا يلتزم به . ورجوعه إلى الالتزام بتسليم المبيع على هذا الوصف غير مجد ، لأنه التزام بما هو خارج عن القدرة . ورجوعه إلى تعليق اللزوم على وجود الوصف كما عليه الشهيد ( رحمه الله ) ( 1 ) غير خال من المحذور . كرجوعه إلى تعليق مضمون المعاملة عليه .
هامش
1 - الشهيد الثاني ، زين الدين : الروضة البهية ، ج 1 : ص 385 - 386 ، ط ق .