تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الثانية : إن التعليق في الشرط هل يستلزم التعليق في العقد ، فيبطل ، كالجهالة فيه السارية إلى العقد أو لا ؟ وقد أوقع الشيخ ( قدس سره ) الكلام في جهة صغروية وهي أن التعليق في الشرط هل يستلزم التعليق في العقد أو لا ؟ مع المفروغية عن كبرى مبطلية التعليق المزبور لو سرى إلى العقد . وقد نفى السراية بأن الشرط هو الالتزام ، والتعليق راجع إلى الملتزم به ، فلا يكون تعليقا للعقد المترتب على الالتزام . وعلى أي حال يقع الكلام في الناحيتين : أما الناحية الأولى ، فتحقيقها : إن التعليق بالشرط لا يستلزم بطلانه ، لأن الدليل على بطلان المعاملة بالتعليق إنما هو الاجماع لا غير ، وهو يختص بالعقود لو لم نقل باختصاصه بالبيع فقط ، فلا يشمل الشرط . وأما الناحية الثانية ، فتحقيقها : إنه لا اشكال في سراية التعليق في الشرط إلى العقد بعد فرض وقوعه مبنيا عليه وأخذه في موضوع العقد . إلا أنه . . تارة نقول : بأن ما علق على الشرط وبني عليه هو لزوم المعاملة دون نفس المعاملة كالتمليك في البيع . ومعه لا تبطل المعاملة لأن تعليق اللزوم لا يستلزم بطلان المعاملة . وأخرى نقول : إن ما رتب على الشرط هو نفس المعاملة لكن لا بنحو التعليق بل بنحو أخذ الشرط في موضوع التمليك . فيكون تعليق الشرط موجبا لتعليق مضمون المعاملة . إلا أنه لا دليل على بطلانها بمثل هذا التعليق ، إذ القدر المتيقن من الاجماع هو البطلان بالتعليق مباشرة لا تعليق العقد بواسطة الشرط كيف ؟ والمفروض أنه محل خلاف فتدبر . هذا تحقيق الكلام في هذه الجهة وبه تعرف ما قيل في المقام من الكلمات فراجع .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 231 | السيد محمد الروحاني