الثانية : إن التعليق في الشرط هل يستلزم التعليق في العقد ، فيبطل ، كالجهالة فيه
السارية إلى العقد أو لا ؟
وقد أوقع الشيخ ( قدس سره ) الكلام في جهة صغروية وهي أن التعليق في الشرط هل
يستلزم التعليق في العقد أو لا ؟ مع المفروغية عن كبرى مبطلية التعليق المزبور لو
سرى إلى العقد .
وقد نفى السراية بأن الشرط هو الالتزام ، والتعليق راجع إلى الملتزم به ، فلا
يكون تعليقا للعقد المترتب على الالتزام .
وعلى أي حال يقع الكلام في الناحيتين :
أما الناحية الأولى ، فتحقيقها : إن التعليق بالشرط لا يستلزم بطلانه ، لأن الدليل
على بطلان المعاملة بالتعليق إنما هو الاجماع لا غير ، وهو يختص بالعقود لو لم نقل
باختصاصه بالبيع فقط ، فلا يشمل الشرط .
وأما الناحية الثانية ، فتحقيقها : إنه لا اشكال في سراية التعليق في الشرط إلى
العقد بعد فرض وقوعه مبنيا عليه وأخذه في موضوع العقد . إلا أنه . .
تارة نقول : بأن ما علق على الشرط وبني عليه هو لزوم المعاملة دون نفس
المعاملة كالتمليك في البيع . ومعه لا تبطل المعاملة لأن تعليق اللزوم لا يستلزم بطلان
المعاملة .
وأخرى نقول : إن ما رتب على الشرط هو نفس المعاملة لكن لا بنحو التعليق بل
بنحو أخذ الشرط في موضوع التمليك . فيكون تعليق الشرط موجبا لتعليق مضمون
المعاملة .
إلا أنه لا دليل على بطلانها بمثل هذا التعليق ، إذ القدر المتيقن من الاجماع هو
البطلان بالتعليق مباشرة لا تعليق العقد بواسطة الشرط كيف ؟ والمفروض أنه محل
خلاف فتدبر .
هذا تحقيق الكلام في هذه الجهة وبه تعرف ما قيل في المقام من الكلمات فراجع .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 231
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص٢٣١