تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بل يكون التزاما مستقلا لكنه أوقعه في ضمن الالتزام العقدي لأجل تحقق عنوان الشرط بناء على عدم صدقه على الالتزام الابتدائي . وهذا لا كلام فيه ، إذ لا يحتمل أن تكون الجهالة فيه مؤثرة في العقد لعدم بنائه عليه . وثالثة : يرجع إلى شرط فعل أو غيره مع بناء العقد عليه ، وهذا هو محل الكلام مثل أن يقول : بعتك هذا الكتاب بكذا على أن تخيط لي ثوبا . ولا يخفى أن الجهالة فيه موجبة لغررية العقد ، وذلك لأن الشرط وإن لم يكن مقابلا بالمال إلا أنه في مقام المعاملة يزاد أو ينقص أحد العوضين بلحاظ وجوده ، فقد يبذل المشتري أكثر من ثمن المثل لأجل الشرط ، وقد يبذل البائع عينه بأقل من ثمنها لأجل الشرط ، فإذا كان مجهولا ، لزم الغرر فيما يبذل بلحاظه المال وإن كان كل من العوضين معلوما ، فيكون البيع غرريا لا محالة . وأما ما ورد في كلام الشيخ ( قدس سره ) من استثناء ما إذا عد الشرط عند العرف تابعا غير مقصود بالبيع ، كبيض الدجاج ، فتحقيقه : إن ما يعد تابعا للمبيع ، كالبيض بحيث لا يكون ملحوظا في بيع الدجاج ولا يكون مقصودا في المعاملة ، ويدخل في الملك بتبعه إذا وقع متعلقا للشرط . فتارة يقال : إن هذا الشرط تأكيد لمقتضى طبع العقد فهو لا يزيد على صورة عدم الاشتراط ، فلا تكون الجهالة فيه مضرة كما لا تضر لو أطلق . وأخرى يقال : إن ظاهر الشرط كونه ملحوظا بنفسه لكونه موردا للغرض العقلائي ، فتكون الجهالة فيه مضرة لسرايتها إلى العقد المبني عليه كما بين . فلعل نظر الشيخ ( قدس سره ) إلى الأول . وعليه فلا تهافت في كلامه كما قيل ، لأن استثناءه راجع إلى ملاحظة مقام الاثبات . ولكن الحق على خلافه ، لأن ظاهر الاشتراط كونه ملحوظا بنفسه وموردا للغرض العقلائي لا أنه تأكيد لما يقتضيه إطلاق العقد ، فلاحظ . ثم إنه لو أخذ التابع جزء كانت جهالته مضرة جزما ، وذلك :