وقد وقع الكلام في بعض مصاديق الشرط ، كاشتراط كون العبد كافرا .
قال الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) : " ففي صحته ولغويته قولان للشيخ ( 2 ) والحلي ( 3 ) ، من تعلق
الغرض المعتد به لجواز بيعه على المسلم والكافر ولاستغراق أوقاته بالخدمة ،
ومن أن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه . والأغراض الدنيوية لا تعارض الأخروية
وجزم بذلك في الدروس ( 4 ) وبما قبله العلامة ( رحمه الله ) ( 5 ) " .
والحق هو القول بالصحة في هذا الشرط والوجه فيه .
أولا : إن رجحان الغرض الديني على الدنيوي لا ينافي كون الغرض الدنيوي
غرضا عقلائيا يعتد به العقلاء .
وثانيا : أنه يمكن أن يكون اشتراط الكفر لجهة دينية ، كعدم تحميل المسلم - لأنه
مسلم - مشقة الخدمة ، أو ابعاده عن الهمز واللمز ونحوهما مما يبتلي به العبيد الذين
يشتغلون في الخدمة .
وبالجملة ، المقتضي لصحة الشرط موجود وما ذكر مانعا غير صالح للمانعية .
وأما ما أورده السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) ( 6 ) على القائل بالمنع من النقض ببيع العبد
الكافر وشرائه .
فهو قابل للدفع . فلاحظه تعرف .
الأمر الرابع : أن لا يكون مخالفا للكتاب والسنة .
والوجه فيه : النصوص الكثيرة المقيدة عموم الوفاء بالشرط بعدم المخالفة .
فمنها : رواية عبد الله بن سنان ( 7 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سمعته يقول : من
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 277 ، الطبعة الأولى .
2 - الطوسي ، محمد بن الحسن : المبسوط ، ج 3 : ص 130 ، الطبعة الأولى .
الطوسي ، محمد بن الحسن : الخلاف ، ج 2 : ص 49 ، مسألة 185 ، الطبعة الأولى .
3 - ابن إدريس ، محمد بن منصور : السرائر ، ج 2 : ص 357 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
4 - الشهيد الأول ، محمد بن مكي : الدروس الشرعية ، ج 3 : ص 215 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
5 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : مختلف الشيعة ، ج 5 : ص 189 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
6 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 109 ، الطبعة الأولى .
7 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 6 : من أبواب الخيار ، ح 1 .