الشروط
الأمر الثاني ( 1 ) مما اعتبر في صحة الشرط : أن يكون سائغا في نفسه ، فلا يصح
اشتراط جعل العنب خمرا أو شرب الخمر أو غيرهما من المحرمات .
والوجه فيه : أولا : أنه لا يمكن تعلق وجوب الوفاء به لحرمته ، نظير موارد
الإجارة على المحرم ، فإن الإجارة فيها باطلة لامتناع لزوم الوفاء بالعمل المحرم .
وثانيا : أنه يكون من مصاديق الشرط المحلل للحرام ، فيندرج في عموم
" المؤمنون عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا " وسيجئ البحث في
ذلك مفصلا انشاء الله تعالى .
الأمر الثالث : أن يكون الشرط ذا غرض عقلائي يعتد به العقلاء ولو بالنظر إلى
خصوص المشروط له .
والوجه في ذلك : إنه لو لم يكن ذا غرض معتد به لدى العقلاء لم يكن موردا
للاعتبار العقلائي ولا يرون ثبوت حق للمشروط له بالاشتراط .
بضميمة أن عموم الوفاء بالشرط أو العقد يتكفل امضاء العقود العقلائية التي
يمكن أن تقع بين العقلاء وتعد أمرا متعارفا لديهم لا أمرا سفهيا .
هذا ، مع أن ظاهر الوفاء بالشرط أنه لأجل كون عدم الوفاء به ظلما وتعديا على
الحق ، ومع كون المشروط أمرا سفهيا لا يثبت ذلك ، كما لا يخفى .
ثم إنه لو شك في كون الشرط ذا غرض عقلائي ، كان اللازم البناء على الصحة
عملا بأصالة الصحة .
هامش
1 - مع الأسف لم نعثر على بحوث الأمر الأول فلذا يبدأ البحث من الأمر الثاني مما كتب من البحث . وكان تاريخ
الشروع ج 2 / 1392 .