" إن ركب الأمير فخذ ركابه " وقوله " إن رزقت ولدا فاختنه " .
وأما في الوجه الثاني ، فبعدم ثبوت مفهوم القيد .
ولكن قد يمنع تنظر الشيخ ( قدس سره ) في الأول بأن الشرط المقوم للموضوع إذا كان مقيدا
بقيود غير مقومة فتكون جميعها مدخولة للأداة ، فانتفاء أحدها يستلزم انتفاء
الشرط ، نظير ما لو قال " إن ركب الأمير في يوم الجمعة فخذ ركابه " فإنه يدل على أنه إن ركب في غير الجمعة فلا يجب أخذ ركابه .
وما نحن فيه كذلك ، لأن عدم بيان العيب في الشراء ليس من مقومات موضوع
الخيار عقلا ، فيثبت المفهوم .
وقد يمنع تنظره في الثاني بأن التقييد ههنا في مقام التحديد وقد قيل إن مفهوم
التحديد من أقوى المفاهيم .
أقول : هذا الكلام بشؤونه يبتني على شئ قد لا يلتزم به الشيخ ( قدس سره ) ولعل ذلك
وجه تنظره لا ما أفيد ، بيان ذلك : أنه قد يستفاد من الصحيحة أنها في مقام بيان
حكمين وأنها تشتمل على جزائين وهما أولا إثبات حق الرد والأرش لمن اشترى
معيبا ولم يبين له ، وثانيا اثبات سقوطه وثبوت حق الأرش خاصة لمن أحدث فيه
شيئا . فيقدر بعد قوله " ولم يبين له " : إن له الرد والأرش .
فيقع الكلام بلحاظ ذلك في ثبوت المفهوم لقوله " ولم يبين له " بالنحو الذي
ذكرناه .
وقد أخذ الأعلام هذا المعنى مفروغا عنه .
ولكن هذا مما لا وجه له ، إذ لا قرينة عليه ، فإن الظاهر أنه ليس في الصحيحة
سوى جزاء واحد مذكور وهو لزوم البيع وثبوت الأرش عند حصول الشرط
بقيوده .
ومن الواضح أن مقتضى الالتزام بالمفهوم لقوله " ولم يبين له " هو عدم مضي البيع
مع بيان العيب فيدل على ثبوت حق الرد عند العلم بالعيب ، وهو على خلاف
المطلوب أدل .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 116
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص١١٦