السابق على تحققه بنحو التوقيت أو التعليق فلا دليل على كونه مسقطا كما سيجئ
توضيحه بعد قليل .
كان المتعين هو الالتزام بأن الخيار لا يقبل السقوط بالاسقاط قبل فعليته . فتدبر
ولاحظ .
الثاني - مما يسقط به هذا الخيار - : انقضاء المدة وعدم رد الثمن وهو واضح .
ولو رد الثمن فتبين كونه من غير الجنس بأن رد حنطة وكان الثمن شعيرا ، لم
يتحقق الرد الموجب للخيار .
وأما لو تبين كونه معيبا ، فقد ذهب الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) إلى كفايته في مقام الرد فيثبت
الخيار وله الاستبدال .
أقول : الجمع بين هذين الالتزامين ممنوع ، فإنه إن فرض كفايته في مقام الرد لم
يكن له الاستبدال . بيان ذلك : أن الثمن إما أن يكون شخصيا أو يكون كليا .
فإن كان شخصيا واشترط عليه رد الثمن أو بدله - مع وجوده - الراجع إلى
اشتراط تحقق المبادلة القهرية بين الثمن الأصلي وبدله لعدم صحته بدون ذلك كما
تقدم ، فإذا رد المعيب ، فإن كان الملحوظ في المردود ما يعم المعيب ، فمع رد المعيب
تحققت المبادلة القهرية بينه وبين الثمن الأصلي ، فليس له الاستبدال ، وإن كان
الملحوظ فيه ما لا يعم المعيب لم يكن رد المعيب كافيا في تحقق الرد الموجب للخيار .
وإن كان كليا واشترط عليه ما يعم رد نفس ما دفعه أو بدله ، فإذا كان الملحوظ
في مقام الاشتراط ما يعم رد المعيب من أفراد الكلي لم يكن له استبدال المعيب لو
تحقق الرد به لتملك المشتري له بالرد وتحقق الفسخ . وإن لم يكن الملحوظ مما يعم
المعيب لم يكن رد المعيب كافيا في مقام تحقق الرد ، فلا خيار له بمجرد رد المعيب ، بل
يكون بمنزلة رد ما هو من غير الجنس .
هذا هو تحقيق الكلام في المقام وبه يتضح الحال في بعض الكلمات . فلاحظ .
الثالث : التصرف في الثمن المعين في صورة اشتراط رد العين أو حمل الاطلاق
عليه .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 231 ، الطبعة الأولى .