بسبب نسبة بعض أجزائه إلى بعض وإلى الأمور الخارجة عنها كالتربيع والانبطاح
وأن يفعل وهو التأثير حال وجوده كالتقطيع والتسخين ، وأن ينفعل وهو التأثر
حال وجوده كالتقطع والتسخن .
فهذه المقولات الست تقتضي نسبة وليست مجرد نسب عندهم .
وأما ما لا يقتضي قسمة ولا نسبة فإما أن يكون مجرد نسبة وهو الإضافة فإن
حقيقتها نسبة الشئ إلى غيره نسبة متكررة من الطرفين ، وإما أن لا يكون وهو
الكيف ، وهو كل هيئة قارة للشئ لا يقتضي تصورها تصور أمر خارج عنها وعن
حاملها .
ولا قسمة وهي إما أن تتعلق بوجود النفس أو بغيره ، والأول كالاعتقادات
والإرادات ، فإن كانت راسخة سميت ملكات أو سريعة الزوال سميت حالات ،
والثاني إما أن يتعلق بالكميات فإما بالكم المتصل كالاستقامة والانحناء أو بالمنفصل
كالزوجية والفردية ، أو لا يتعلق بها وهي : إما أن يكون مجرد استعداد لأن يفعل
كالمصحاحية والصلابة ويسمى قوة ، أو استعدادا لأن ينفعل الممراضية واللين
ويسمى لا قوة . وإما أن لا يكون وهي المحسوسات بإحدى الحواس الخمس :
فما كان منها بطئ الزوال كحمرة الدم سمي انفعاليات ، أو سريعة كحمرة الخجل
سمي انفعالات .
فأقسام الممكنات الموجودة محصورة عندهم في هذه العشرة : وهي
الجوهر ، والكم ، والكيف ، والأين ، ومتى ، والإضافة ، والوضع ، والملك
وأن يفعل ، وأن ينفعل . وتسمى عندهم المقولات العشر .
قواعد المرام في علم الكلام — صفحة 44
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٤٤