الذين قال : * ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) * ( 1 ) ( 79 )
والمؤمنين الذين قال : * ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له
الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم ( 2 ) ) * ( 80 )
والهداة الذين قال : * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * ( 3 ) ( 81 ) أليسوا
من الذين أنعم الله عليهم ، وأشار في السبع المثاني والقرآن العظيم
إليهم ، فقال : * ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت
عليهم ( 4 ) ) * ( 82 ) وقال : * ( ومن يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين
أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ( 2 ) ) * ( 83 )
ألم يجعل لهم الولاية العامة ؟ ألم يقصرها بعد الرسول عليهم ؟ فاقرأ :
* ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
هامش
( 1 ) أخرج الثعلبي في معنى هذه الآية من تفسيره الكبير عن جابر قال : لما نزلت هذه
الآية قال علي : نحن أهل الذكر ، وهذا هو المأثور عن سائر أئمة الهدى وقد أخرج العلامة
البحريني في الباب 35 نيفا وعشرين حديثا صحيحا في هذا المضمون .
( 2 ) أخرج ابن مردويه في تفسير الآية أن المراد بمشاققة الرسول هنا إنما هي المشاقة في
شأن علي ، وأن الهدى في قوله من بعد ما تبين له الهدى إنما هو شأنه عليه السلام . وأخرج
العياشي في تفسيره نحوه والصحاح متواترة من طريق العترة الطاهرة في أن سبيل المؤمنين إنما هو
سبيلهم عليهم السلام .
( 3 ) أخرج الثعلبي في تفسيره هذه الآية من تفسيره الكبير عن ابن العباس قال : لما
نزلت هذه الآية وضع رسول الله ( ص ) يده على صدره وقال : أنا المنذر وعلي الهادي ، وبك يا
علي يهتدي المهتدون ، وهذا هو الذي أخرجه غير واحد من المفسرين وأصحاب السنن عن ابن
عباس وعن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( جعفر الصادق ) عن هذه الآية ، فقال :
كل إمام هاد في زمانه ، وقال الإمام أبو جعفر الباقر في تفسيرها : المنذر رسول الله ، والهادي
علي ، ثم قال : والله ما زالت فينا إلى الساعة . ا ه .
( 4 ) أخرج الثعلبي في تفسير الفاتحة من تفسيره الكبير عن أبي بريدة أن الصراط المستقيم
هو صراط محمد وآله . وعن تفسير وكيع بن الجراح عن سفيان الثوري عن السدي عن أسباط
ومجاهد عن ابن عباس في قوله : اهدنا الصراط المستقيم ، قال : قولوا أرشدنا إلى حب محمد
وأهل بيته .
( 5 ) أئمة أهل البيت من سادات الصديقين والشهداء والصالحين بلا كلام .