وسيسأل الناس عن ولايتهم يوم يبعثون كما جاء في تفسير قوله تعالى :
* ( وقفوهم أنهم مسؤولون ( 1 ) ) * ( 92 ) ولا غرو فإن ولايتهم لمما بعث الله به
الأنبياء وأقام عليه الحجج والأوصياء ، كما جاء في تفسير قوله تعالى :
* ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ( 2 ) ) * ( 93 ) بل هي مما أخذ الله به
العهد من عهد ، ألست بربكم كما جاء في تفسير قوله تعالى : * ( وإذ
أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم
ألست بربكم قالوا بلى ( 3 ) ) * ( 94 ) وتلقى آدم من ربه كلمات التوسل
بهم فتاب عليه ( 4 ) ( 95 ) وما كان الله ليعذبهم ( 5 ) ( 96 ) وهم أمان أهل
هامش
الشبلنجي في أحوال علي من كتابه - نور الأبصار - فراجع منه ص 71 والقضية مستفيضة ، ذكرها
الحلبي في أواخر حجة الوداع من الجزء 3 من سيرته ، وأخرجها الحاكم في تفسير المعارج من المستدرك ،
فراجع صفحة 502 من جزئه الثاني .
( 1 ) أخرج الديلمي " كما في تفسير هذه الآية من الصواعق " عن أبي سعيد الخدري أن النبي قال :
وقفوهم أنهم مسؤولون عن ولاية علي . وقال الواحدي - كما في تفسيرها من الصواعق أيضا - : روي في
قوله تعالى وقفوهم إنهم مسؤولون أي عن ولاية علي وأهل البيت " قال " لأن الله أمر نبيه أن يعرف الخلق أنه
لا يسألهم على تبيلغ الرسالة أجرا إلا المودة في القربى ، " قال " والمعنى أنهم يسألون هل والوهم
حق الموالاة كما أوصاهم النبي أم أضاعوها وأهملوها فتكون عليهم المطالبة والتبعة ، إنتهى
كلام الواحدي . وحسبك إن ابن حجر عدها في الباب 11 من الصواعق في الآيات النازلة فيهم ،
فكانت الآية الرابعة وقد أطال الكلام فيها ، فراجع .
( 2 ) حسبك ما أخرجه في تفسيرها أبو نعيم الحافظ في حليته ، وما أخرجه كل من الثعلبي
والنيسابوري والبرقي في معناها من تفاسيرهم ، وما رواه إبراهيم بن محمد الحمويني وغيره من أهل
السنة ، ودونك ما رواه أبو علي الطبرسي في تفسيرها من مجمع البيان عن أمير المؤمنين . وفي الباب 44
والباب 45 من غاية المرام سنن في هذا المعنى تثلج الأوام .
( 3 ) يدلك على هذا حديثنا عن أهل البيت في تفسير الآية .
( 4 ) أخرج ابن المغازلي الشافعي عن ابن عباس قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله عن
الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه قال ( ص ) سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين
فتاب عليه وغفر له . ا ه . وهذا هو المأثور عندنا في تفسير الآية .
( 5 ) راجع من الصواعق المحرقة لابن حجر تفسير قوله تعالى ، وما كان الله ليعذبهم . وهي الآية
السابعة من آيات فضلهم التي أوردها في الباب 11 من ذلك الكتاب تجد الاعتراف بما قلناه .