يومئذ عن النعيم ( 1 ) ) * ، ألم يؤمر رسول الله صلى الله عليه وآله
بتبليغها ؟ ألم يضيق عليه في ذلك بما يشبه التهديد من الله عز وجل
حيث يقول : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم
تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم
الكافرين ) * ( 2 ) ( 89 ) ألم يصدع رسول الله ( ص ) بتبليغها عن الله يوم
الغدير حيث هضب خطابه ، وعب عبابه فأنزل الله يومئذ : * ( اليوم
أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام
دينا ( 3 ) ) * ( 90 ) ألم تر كيف فعل ربك يومئذ بمن جحد ولايتهم علانية ،
وصادر بها رسول الله جهرة فقال : اللهم إن كان هذا هو الحق من
عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو آتنا بعذاب أليم . فرماه الله
بحجر من سجيل كما فعل من قبل بأصحاب الفيل ، وأنزل في تلك
الحال : * ( سأل ( 4 ) سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع ) * ( 91 )
هامش
( 1 ) أخرج العلامة البحريني في الباب 48 من كتابه غاية المرام ثلاثة أحاديث من طريق أهل السنة
في أن النعيم هو ما أنعم الله على الناس بولاية رسول الله ( ص ) وأمير المؤمنين وأهل البيت ، وأخرج في
الباب 49 اثني عشر حديثا من صحاحنا في هذا المعنى ، فراجع .
( 2 ) أخرجه غير واحد من أصحاب السنن كالإمام الواحدي في سورة المائدة من كتابه أسباب
النزول عن أبي سعيد الخدري ، قال ، نزلت هذه الآية يوم غدير خم في علي بن أبي طالب . وأخرجه
الإمام الثعلبي في تفسيره بسندين ، ورواه الحمويني الشافعي في فرائده بطرق متعددة عن أبي هريرة
مرفوعا ، ونقله أبو نعيم في كتابه نزول القرآن بسندين أحدهما عن أبي رافع والآخر عن الأعمش عن
عطية مرفوعين ، وفي غاية المرام تسعة أحاديث من طريق أهل السنة ، وثمانية صحاح من طريق الشيعة
بهذا المعنى ، فراجع منه باب 37 وباب 38 .
( 3 ) نص على ذلك الإمام أبو جعفر الباقر وخلفه الإمام أبو عبد الله الصادق فيما صح عنهما عليهما
السلام ، وأخرج أهل السنة ستة أحاديث بأسانيدهم المرفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ،
صريحة في هذا المعنى والتفصيل في الباب 39 والباب 40 من غاية المرام .
( 4 ) أخرج الإمام الثعلبي في تفسيره الكبير هذه القضية مفصلة ، ونقلها العلامة المصري