المراجعة 12 رقم : 22 ذي القعدة سنة 1329
حجج الكتاب
إنكم - بحمد الله - ممن وسعوا الكتاب علما ، وأحاطوا بجليه
وخفيه خبرا ، فهل نزل من آياته الباهرة ، في أحد ما نزل في العترة
الطاهرة ؟ هل حكمت محكماته بذهاب الرجس عن غيرهم ؟ ( 1 ) وهل
لأحد من العالمين كآية تطهيرهم ؟ ( 2 ) ( 69 ) هل حكم بافتراض المودة
لغيرهم محكم التنزيل ( 3 ) ( 70 ) وهل هبط بآية المباهلة ( 71 ) بسواهم
جبرائيل ( 4 ) ؟
هل أتى هل أتى بمدح سواهم * لا ومولى بذكرهم حلاها ( 5 ) ( 73 )
أليسوا حبل الله الذي قال : * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا
هامش
( 1 ) كما حكمت بذهابه عنهم في قوله تعالى :
* ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * .
كلا ، بل ليس لأحد ذلك وقد امتازوا بها فلا يلحقهم لاحق ولا يطمع في إدراكم طامع .
( 3 ) كلا ، بل اختصهم الله سبحانه بذلك تفضيلا لهم على من سواهم ، فقال : قل لا أسألكم
عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة ( وهي هنا مودتهم ) نزد له فيها حسنا إن الله غفور ( لأهل
مودتهم ) شكور ( لهم على ذلك ) .
( 4 ) كلا ، وإنما هبط بآية المباهلة بهم خاصة ، فقال عز من قائل :
* ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) * الآية .
( 5 ) إشارة إلى نزول سورة الدهر فيهم وفي أعدائهم ، ومن أراد الوقوف على جلية الأمر في كل من
آية التطهير وآية المباهلة وآية المودة في القربى وسورة الدهر ، فعليه بكلمتنا الغراء فإنها الشفاء من كل داء
وبها رد جماح الأعداء وزجر غراب الجهلاء والحمد لله .