الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب
الله هم الغالبون ( 1 ) ) * ( 84 ) ألم يجعل المغفرة لمن تاب وآمن وعمل
صالحا مشروطة بالاهتداء إلى ولايتهم إذ يقول . * ( وإني لغفار لمن تاب
وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ( 2 ) ) * ( 85 ) ألم تكن ولايتهم من الأمانة
التي قال الله تعالى : * ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض
والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما
جهولا ( 3 ) ) * ( 86 ) ألم تكن من السلم الذي أمر الله بالدخول فيه
فقال : * ( يا أيها الذين آمنوا أدخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات
الشيطان ( 4 ) ) * ( 87 ) أليست هي النعيم الذي قال الله تعالى : * ( ثم لتسألن
هامش
( 1 ) أجمع المفسرون - كما اعترف به القوشجي وهو من أئمة الأشاعرة في مبحث الإمامة من شرح
التجريد - على أن هذه الآية إنما نزلت في علي حين تصدق راكعا في الصلاة . وأخرج النسائي في صحيحه
نزولها في علي عن عبد الله بن سلام ، وأخرج نزولها فيه أيضا صاحب الجمع بين الصحاح الستة في تفسير
سورة المائدة . وأخرج الثعلبي في تفسيره الكبير نزولها في أمير المؤمنين كما سنوضحه عند إيرادها .
( 2 ) قال ابن حجر في الفصل الأول من الباب 11 من صواعقه ما هذا لفظه : الآية الثامنة قوله
تعالى : * ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) * ( قال ) قال ثابت البنائي اهتدى إلى ولاية
أهل بيته ( ص ) ( قال ) وجاء ذلك عن أبي جعفر الباقر أيضا ، ثم روى ابن حجر أحاديث في نجاة من اهتدى
إليهم عليهم السلام ، وقد أشار بما نقله عن الباقر إلى قول الباقر ( ع ) للحارث بن يحيى : يا حارث ألا
ترى كيف اشترط الله ولم تنفع انسانا التوبة ولا الإيمان ولا العمل الصالح حتى يهتدي إلى ولايتنا ، ثم روى
عليه السلام بسنده إلى جده أمير المؤمنين قال : والله لو تاب رجل وآمن وعمل صالحا ولم يهتد إلى ولايتنا
ومعرفة حقنا ما أغنى ذلك عنه شيئا . ا ه . وأخرج أبو نعيم الحافظ عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن
علي نحوه . وأخرج الحاكم عن كل من الباقر والصادق وثابت البناني وأنس بن مالك مثله .
( 3 ) راجع معنى الآية في الصافي وتفسير علي بن إبراهيم ، وما رواه ابن بابويه في ذلك عن كل من
الباقر والصادق والرضا ، وما أورده العلامة البحريني في تفسيرها من حديث أهل السنة في الباب 115
من كتابه ( غاية المرام ) .
( 4 ) أخرج العلامة البحريني في الباب 224 من كتابه غاية المرام اثني عشر حديثا من صحاحنا في
نزولها بولاية علي والأئمة من بنيه والنهي عن اتباع غيرهم ، وذكر في الباب 223 أن الأصفهاني الأموي
روى ذلك عن علي من عدة طرق .