في أثنائها بالصلاة عليهم ( 67 ) كما يعبده بالشهادتين ، وهذه منزلة
عنت لها وجوه الأمة ، وخشعت أمامها أبصار من ذكرتم من الأئمة ،
قال الإمام الشافعي رضي الله عنه :
يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم الفضل أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له ( 1 ) ( 68 )
ولنكتف الآن بهذا القدر ، مما جاء في السنة المقدسة من الأدلة
على وجوب الأخذ بسنتهم ، والجري على أسلوبهم ، وفي كتاب الله
عز وجل آيات محكمات توجب ذلك أيضا ، أوكلناها إلى شاهد لبكم
ومرهف ذهنكم وأنتم ممن تكفيه اللمحة الدالة ، ويستغني بالرمز عن
الإشارة . والحمد لله رب العالمين .
المراجعة 11 رقم : 20 ذي القعدة سنة 1329
1 - الاعجاب بما أوردناه من السنن الصريحة
2 - الدهشة في الجمع بينها وبين ما عليه الجمهور .
3 - الاستظهار بالتماس الحجج من الكتاب .
1 - تشرفت بكتابك الجليل ، سديد المناهج متسنى التحصيل ،
ملأت الدلو به إلى عقد الكرب ، وتحدرت فيه تحدر السيل من
هامش
( 1 ) هذان البيتان من مدائح الشافعي السائرة وهما بمكان من الانتشار والاشتهار ، وقد
أرسلهما عنه إرسال المسلمات غير واحد من الثقات كابن حجر في تفسير قوله تعالى : * ( إن الله
وملائكته يصلون على النبي ) * ص 88 من صواعقه ، والنبهاني في ص 99 من الشرف المؤبد
والإمام أبي بكر بن شهاب الدين في رشفة الصادي ، وجماعة آخرين .