عليه وآله وسلم : " الزموا مودتنا أهل البيت ، فإنه من لقي الله وهو
يودنا ، دخل الجنة بشفاعتنا والذي نفسي بيده ، لا ينفع عبدا إلا
بمعرفة حقنا " ( 1 ) ( 55 ) وقال صلى الله عليه وآله : " معرفة آل
محمد براءة من النار ، وحب آل محمد جواز على الصراط ، والولاية
لآل محمد أمان من العذاب " ( 2 ) ( 56 ) وقال صلى الله عليه وآله
وسلم : " لا تزول قدما عبد - يوم القيامة - حتى يسأل عن أربع ،
عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله فيما أنفقه ،
ومن أين اكتسبه ، وعن محبتنا ( 3 ) أهل البيت " ( 57 ) . وقال صلى الله
عليه وآله وسلم : " فلو أن رجلا صفن - صف قدميه - بين الركن
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الأوسط ، ونقله السيوطي في إحياء الميت ، والنبهاني في أربعين
أربعينه ، وابن حجر في باب الحث على حبهم من صواعقه ، وغير واحد من الأعلام ، فأنعم النظر في
قوله لا ينفع عبدا عمله إلا بعرفة حقنا ، ثم أخبرني ما هو حقهم الذي جعله الله شرطا في صحة الأعمال .
أليس هو السمع والطاعة لهم والوصول إلى الله عز وجل عن طريقهم القويم وصراطهم
المستقيم ، وأي حق غير النبوة والخلافة يكون له هذا الأثر العظيم ، لكنا منينا بقوم لا
يتأملون فإنا لله وإنا إليه راجعون .
( 2 ) أورده القاضي عياض في الفصل الذي عقده لبيان أن من توقيره وبره صلى الله عليه وآله
وسلم ، بر آله وذريته ، من كتاب الشفافي أول ص 40 من قسمه الثاني طبع الآستانة سنة 1328 ، وأنت
تعلم أن ليس المراد من معرفتهم هنا مجرد معرفة أسمائهم وأشخاصهم وكونهم أرحام رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، فإن أبا جهل وأبا لهب ليعرفان ذلك كله ، وإنما المراد معرفة أنهم أولوا الأمر بعد
رسول الله على حد قوله صلى الله عليه وآله : " من مات ولم يعرف إمام زمانه ، مات ميتة جاهلية "
( 59 ) والمراد من حبهم وولايتهم المذكورين ، الحب والولاية اللازمان " عند أهل الحق " لأئمة
الصدق ، وهذا في غاية الوضوح .
( 3 ) لولا أن لهم منصبا من قبل الله يستوجب السمع والطاعة ، ما كانت محبتهم بهذه المثابة .
وهذا الحديث أخرجه الطبراني عن ابن عاس مرفوعا . ونقله السيوطي في إحياء الميت ، والنبهاني في
أربعينه ، وغير واحد من الأعلام .