على المتمكَّن من المشي .
السادس : من كان من مكَّة على مسافة قصيرة لا يقصر إليها الصلاة وأمكنه المشي ، لم يعتبر الراحلة في حقّه ويعتبر لذهابه ومجيئه ، وإن لم يمكنه المشي ، كالزّمن والمريض اعتبرت الراحلة في حقّه كالصحيح البعيد .
السابع : لو حجّ عنه غيره وهو مستطيع لم يجزئه عن حجّة الإسلام ، سواء كان النائب مستطيعا أو لا .
مسألة : ولا بدّ من فاضل عن الزاد « 1 » والراحلة قدر ما يمون عياله حتّى يرجع إليهم ؛
لأنّ نفقتهم واجبة عليه وهي حقّ الآدميّ ، فيكون مقدّما على الحجّ ؛ لأنّ حقّ الآدميّ سابق .
ويؤيّد ذلك : ما رواه الشيخ عن أبي الربيع الشاميّ ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ) * « 2 » فقال : « ما يقول الناس ؟ » قال : فقيل « 3 » له : الزاد والراحلة قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « قد سئل أبو جعفر عليه السّلام عن هذا ، فقال : هلك الناس إذا ، لئن كان « 4 » من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليه « 5 » فيسلبهم إيّاه لقد هلكوا إذا ، فقيل له : فما السبيل ؟ فقال : السعة في المال إذا كان يحجّ ببعض ويبقى بعض « 6 » لقوت عياله ، أليس قد فرض اللَّه الزكاة
هامش
« 1 » ج : على الزاد .
« 2 » آل عمران ( 3 ) : 97 .
« 3 » في المصادر : فقلت .
« 4 » أكثر النسخ « إن كان » مكان : « لئن كان » .
« 5 » ع وح : « إليهم » كما في التهذيب .
« 6 » في المصادر : ويبقي بعضا .