كالموجود في يده ، ولو كان معسرا أو مانعا ، أو كان الدين مؤجّلا ، سقط الوجوب ؛ لعدم الاستطاعة .
فروع :
الأوّل : لو كان له مال وعليه دين بقدره ، لم يجب الحجّ ، سواء كان الدين حالَّا أو مؤجّلا ؛ لأنّه غير مستطيع مع الحلول ، والضرر متوجّه إليه « 1 » مع التأجيل ، فسقط فرض الحجّ .
الثاني : لا يجب أن يستدين للحجّ إذا لم يكن له مال غير الدين ؛
لأنّه تحصيل للشرط فلا يكون واجبا ، وقد وردت رواية أنّه يجوز أن يحجّ بمال ولده وليست معتمدة « 2 » إلَّا أن يأخذه قرضا عليه ويكون له ما يقضي ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون له من يقضي عنه أو لا يكون ، إذا لم يكن له مال يمكن القضاء منه .
والرواية التي ذكرناها رواها الشيخ ، عن سعيد بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يحجّ من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : « نعم يحجّ منه حجّة الإسلام » قلت : وينفق منه ؟ قال : « نعم » ثمّ قال : « إنّ مال الولد للوالد ، إنّ رجلا اختصم هو ووالده إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقضى أنّ الولد والمال للوالد » « 3 » .
وهذه الرواية محمولة على أنّه إذا كان للوالد ما يتمكَّن به من الحجّ ويأخذه على سبيل القرض ؛ لأنّ مال الولد ليس للوالد .
الثالث : لو كان له ما يحجّ به وتاقت نفسه إلى النكاح ، لزمه الحجّ .
وقال الشافعيّ : يصرف المال في النكاح إذا خاف العنت « 4 » .
هامش
« 1 » ع ، آل وح : عليه .
« 2 » ح : بمعتمدة .
« 3 » التهذيب 5 : 15 الحديث 44 ، الوسائل 8 : 63 الباب 36 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 1 .
« 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 197 ، المجموع 7 : 71 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 14 ، مغني المحتاج 1 : 465 ، السراج الوهّاج : 152 ، المغني 3 : 172 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 180 .