فروع :
الأوّل : ليس المراد وجود عين الزاد والراحلة ، بل يكفيه التمكَّن منهما إمّا تملَّكا أو استئجارا .
الثاني : إنّما يشترطان في حقّ المحتاج إليهما ؛ لبعد مسافته ، أمّا القريب فيكفيه اليسير من الأجرة بنسبة حاجته ، والمكَّيّ لا يعتبر الراحلة في حقّه ويكفيه التمكَّن من المشي .
الثالث : لو فقدهما وتمكَّن من الحجّ ماشيا ، فقد بيّنّا أنّه لا يجب عليه الحجّ ، فلو حجّ ماشيا حينئذ ، لم يجزئه عن حجّة الإسلام عندنا ، ووجب عليه الإعادة مع استكمال الشرائط ، ذهب إليه علماؤنا .
وقال الجمهور : يجزئه .
لنا : أنّ الوجوب غير متحقّق ؛ لأنّه مشروط بالاستطاعة ، فمع عدمها يكون مؤدّيا ما لا يجب عليه ، فلا يجزئه عمّا يجب فيما بعد .
ويدلّ على ذلك أيضا ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لو أنّ رجلا معسرا أحجّه رجل كانت له حجّة ، فإن أيسر بعد ذلك فعليه الحجّ » « 1 » .
احتجّوا : بأنّه فعل ما يخرج به من الخلاف ؛ إذ مذهب مالك وجوب الحجّ ، فيكون أولى « 2 » .
والجواب : لا نسلَّم ذلك ، فإنّه فعل ما ليس واجبا ، فلا يخرج عن العهدة المتجدّدة .
مسألة : لو بذل له زاد وراحلة ونفقة له ولعياله ، وجب عليه الحجّ
مع استكمال
هامش
« 1 » الكافي 4 : 273 الحديث 1 ، الفقيه 2 : 260 الحديث 1265 ، التهذيب 5 : 9 الحديث 22 ، الاستبصار 2 :
144 الحديث 470 ، الوسائل 8 : 39 الباب 21 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 5 .
« 2 » المغني 3 : 170 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 181 .