الشروط الباقية ، وكذا لو حجّ به بعض إخوانه . ذهب إليه علماؤنا ، خلافا للجمهور ، لنا : أنّه مستطيع حينئذ ، فوجب عليه الحجّ .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الحسن - عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قلت : من عرض عليه ما يحجّ به فاستحيى من ذلك ، أهو ممّن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال : « نعم ، ما شأنه يستحيي ؟ ! ولو يحجّ على حمار أبتر ، فإن كان يطيق أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحجّ » « 1 » .
وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قوله تعالى : * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ) * « 2 » قال : « يكون له ما يحجّ به » قلت : فإن عرض عليه الحجّ فاستحيى ؟ قال : « هو ممّن يستطيع ولم يستحّي ؟ ! ولو على حمار أجدع أبتر » قال : « فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل » « 3 » .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل لم يكن له مال فحجّ به رجل من إخوانه ، هل يجزئ ذلك عن حجّة الإسلام أم هي ناقصة ؟ قال : « بل هي حجّة تامّة » « 4 » .
وفي رواية الفضل بن عبد الملك ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 3 الحديث 3 ، الاستبصار 2 : 140 الحديث 455 ، الوسائل 8 : 27 الباب 10 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 5 .
« 2 » آل عمران ( 3 ) : 97 .
« 3 » التهذيب 5 : 3 الحديث 4 ، الاستبصار 2 : 140 الحديث 456 ، الوسائل 8 : 26 الباب 10 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 1 .
« 4 » التهذيب 5 : 7 الحديث 17 ، الاستبصار 2 : 143 الحديث 468 ، الوسائل 8 : 26 الباب 10 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 2 .