البحث الثالث
في شرط الاستطاعة
مسألة : والاستطاعة شرط في وجوب حجّة الإسلام بالنصّ والإجماع .
قال اللَّه تعالى : * ( مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ) * « 1 » .
وقال : * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) * « 2 » . والأخبار متواترة على اشتراط الاستطاعة ، وقد أجمع فقهاء الإسلام عليه أيضا .
ولأنّ تكليف غير المستطيع قبيح عقلا .
إذا عرفت هذا : فنقول : شرط الاستطاعة يشتمل على اشتراط الزاد والراحلة إجماعا ، إلَّا من مالك على ما يأتي .
وهل يشتمل على إمكان المسير ؟ فيه خلاف ، ونحن نفرد لإمكان المسير بابا ، فهاهنا مسائل :
مسألة : اتّفق علماؤنا على أنّ الزاد والراحلة شرطان في الوجوب ، فمن فقدهما أو أحدهما مع بعد مسافته لا يجب عليه الحجّ وإن تمكَّن من المشي . وبه قال
هامش
« 1 » آل عمران ( 3 ) : 97 .
« 2 » البقرة ( 2 ) : 286 .