وقال أبو حنيفة : الربع « 1 » .
وقال مالك : يقصّر من جميع شعر رأسه أو يحلقه أجمع « 2 » . وبه قال أحمد في إحدى الروايتين ، وفي الأخرى : مثل ما قلناه « 3 » .
لنا : ما تقدّم .
احتجّ مالك « 4 » : بقوله تعالى : * ( مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ ) * « 5 » وهو عامّ .
ولأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حلق جميع شعر رأسه « 6 » . ولأنّه نسك يتعلَّق بالرأس فوجب استيعابه ، كالمسح .
والجواب عن الأوّل : بمنع عموم الحلق وإن كان عامّا بالنسبة إلى أشخاص النّاس ، أمّا بالنسبة إلى شعر الرأس فلا .
سلَّمنا لكن نمنع مساواة التقصير له ، والعطف لا يدلّ عليه ، وفعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مسلَّم ؛ لأنّه بيّن الحلق في الحجّ ، والأصل في القياس ممنوع وقد تقدّم « 7 » .
هامش
« 1 » المبسوط للسرخسيّ 40 : 70 ، بدائع الصنائع 2 : 141 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 148 ، شرح فتح القدير 2 : 386 ، مجمع الأنهر 1 : 292 ، عمدة القارئ 10 : 63 ، المجموع 8 : 215 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 378 .
« 2 » المدوّنة الكبرى 1 : 402 ، بلغة السالك 1 : 279 ، تفسير القرطبيّ 2 : 382 ، المغني 3 : 414 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 463 ، عمدة القارئ 10 : 63 .
« 3 » المغني 3 : 415 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 463 ، الكافي لابن قدامة 1 : 606 ، الإنصاف 4 : 38 .
« 4 » المغني 3 : 415 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 463 .
« 5 » الفتح ( 48 ) : 28 .
« 6 » صحيح البخاريّ 2 : 213 ، صحيح مسلم 2 : 945 الحديث 1301 ، سنن أبي داود 2 : 203 الحديث 1981 ، سنن البيهقيّ 5 : 134 .
« 7 » يراجع : ص 441 .