ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم في قول الصادق عليه السّلام : « وقد خفت أن يكون قد ثلم حجّه » « 1 » وهو يدلّ على الصحّة .
إذا ثبت هذا : فإنّ الكفّارة تجب عليه وعليها إن طاوعته ، وإن أكرهها تحمّل عنها كفّارتها أيضا . ولأنّ التقصير ليس بركن فلا يفسد النسك بالوطء قبله ، كالرمي في الحجّ .
احتجّ الشافعيّ بأنّه وطئ قبل حلَّه من عمرته فأفسدها « 2 » .
والجواب : المنع من الإفساد .
مسألة : يكره للمتمتّع بالعمرة أن يخرج من مكَّة قبل أن يقضي مناسكه كلَّها إلَّا لضرورة ، فإن اضطرّ إلى الخروج ، خرج إلى حيث لا يفوته الحجّ ، ويخرج محرما بالحجّ ، فإن أمكنه الرجوع إلى مكَّة ، وإلَّا مضى على إحرامه إلى عرفات .
ولو خرج بغير إحرام ثمّ عاد ، فإن كان في الشهر الذي خرج فيه ، لم يضرّه أن يدخل مكَّة بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر الذي خرج فيه ، دخلها محرما بالعمرة إلى الحجّ ، وتكون عمرته الأخيرة هي التي يتمتّع بها إلى الحجّ ، رواه الشيخ - في الحسن - عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « من دخل مكَّة متمتّعا في أشهر الحجّ ، لم يكن له أن يخرج حتّى يقضي الحجّ ، فإن عرضت له الحاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق ، خرج محرما ، ودخل ملبّيا بالحجّ ، فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع إلى مكَّة رجع محرما ، ولم يقرب البيت حتّى يخرج مع النّاس إلى منى . . . » [ قلت ] « 3 » : فإن جهل فخرج إلى المدينة وإلى « 4 » نحوها بغير إحرام ثمّ رجع في إبّان الحجّ في أشهر الحجّ يريد الحجّ أيدخلها محرما
هامش
« 1 » يراجع : ص 439 .
« 2 » فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 376 ، المغني 3 : 414 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 425 .
« 3 » أثبتناها من المصدر .
« 4 » ع : أو إلى ، كما في الوسائل .