رواه الشيخ عن حفص بن البختريّ ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « ينبغي للمتمتّع بالعمرة إلى الحجّ إذا أحلّ أن لا يلبس قميصا وليتشبّه بالمحرمين » « 1 » .
إذا عرفت هذا : فليس ذلك على سبيل الوجوب بلا خلاف . ولما تقدّم من الأحاديث الدالَّة على الإحلال من كلّ شيء عند « 2 » التقصير « 3 » .
مسألة : قد بيّنّا « 4 » أنّه لا يجوز له الجماع قبل التقصير ، فإن جامع ، وجب عليه بدنة إن كان موسرا ، وبقرة إن كان متوسّطا ، وشاة إن كان فقيرا ، ولا تبطل عمرته .
وبإيجاب الدم مطلقا وصحّة العمرة قال مالك « 5 » ، وأحمد « 6 » ، وأصحاب الرأي « 7 » .
وقال الشافعي : تفسد عمرته « 8 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس أنّه سئل عن امرأة معتمرة وقع بها زوجها قبل أن تقصّر ، قال : من ترك من مناسكه شيئا أو نسيه فليرق دما ، قيل : إنّها موسرة ، قال : فلتنحر ناقة « 9 » .
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 160 الحديث 532 ، الوسائل 9 : 545 الباب 7 من أبواب التقصير الحديث 1 .
« 2 » ع : بعد ، مكان : عند .
« 3 » يراجع : ص 433 - 434 .
« 4 » يراجع : ص 438 .
« 5 » المدوّنة الكبرى 1 : 410 ، بلغة السالك 1 : 292 ، المغني 3 : 414 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 425 .
« 6 » المغني 3 : 414 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 425 ، الإنصاف 3 : 501 .
« 7 » المبسوط للسرخسيّ 4 : 58 - 59 ، بدائع الصنائع 2 : 228 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 165 ، المغني 3 : 414 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 425 .
« 8 » حلية العلماء 3 : 315 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 215 ، المجموع 7 : 388 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 376 ، مغني المحتاج 1 : 522 ، السراج الوهّاج : 169 .
« 9 » بهذا اللفظ ، رواه ابنا قدامة في المغني 3 : 414 ، والشرح الكبير بهامش المغني 3 : 425 . وبتفاوت ينظر : الموطَّأ 1 : 419 الحديث 240 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 244 الحديث 37 - 39 ، سنن البيهقيّ 5 : 152 ، جامع الأصول 3 : 447 الحديث 1383 .