أو أخّره » « 1 » .
وعن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المفرد للحجّ يدخل مكَّة أيقدّم طوافه أو يؤخّره ؟ قال : « سواء » « 2 » .
وروى ابن بابويه عن إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل يحرم بالحجّ من مكَّة ، ثمّ يرى البيت خاليا ، فيطوف قبل أن يخرج ، عليه شيء ؟ قال : « لا » « 3 » احتجّ ابن إدريس على وجوب الترتيب بالإجماع « 4 » .
وجوابه : أنّه ممنوع خصوصا مع وجود الخلاف ، على أنّ شيخنا - رحمه اللَّه - قد ادّعى إجماع الطائفة على جواز التقديم « 5 » ، فكيف يصحّ له حينئذ دعوى الإجماع على خلافه ! ؟ والشيخ أعرف بمواضع الخلاف والوفاق .
لا يقال : لا دلالة فيما ذكرتم من الأحاديث على صورة النزاع ؛ لاحتمال أن يكون دخولهما مكَّة بعد عودهما من منى لا قبل الوقوف بعرفات ، ويكون السؤال عن التعجيل قبل انقضاء أيّام التشريق أو بعدها ، على أنّهما يتضمّنان الطواف ، أمّا السعي فلا .
لأنّا نقول : المراد : ما ذكرناه من التقديم على الوقوف ؛ لما رواه البزنطيّ عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إن كنت أحرمت
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 45 الحديث 135 وص 132 الحديث 434 ، الوسائل 8 : 204 الباب 14 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 1 .
« 2 » التهذيب 5 : 45 الحديث 134 وص 131 الحديث 433 ، الوسائل 8 : 204 الباب 14 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 2 .
« 3 » الفقيه 2 : 244 الحديث 1169 ، الوسائل 8 : 203 الباب 13 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 7 .
« 4 » السرائر : 135 .
« 5 » الخلاف 1 : 459 مسألة - 175 .