وأحرمت منه ، فطف بالبيت تطوّعا ما شئت » « 1 » .
وفي الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سمعته « 2 » يقول : « طواف المتمتّع أن يطوف بالكعبة ويسعى بين الصفا والمروة ويقصّر من شعره ، فإذا فعل ذلك ، فقد أحلّ » « 3 » .
وعن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « ثمّ ائت منزلك فقصّر من شعرك ، وحلّ لك كلّ شيء » « 4 » .
مسألة : التقصير نسك في العمرة ، فلا يقع الإحلال منها إلَّا به أو بالحلق ، على خلاف سيأتي .
وبالجملة : أفعال العمرة هي الإحرام ، والطواف وركعتاه ، والسعي ، والتقصير ، ذهب إليه علماؤنا أجمع .
فالتقصير حينئذ نسك يثاب عليه . وبه قال مالك « 5 » ، وأبو حنيفة « 6 » ، وأحمد « 7 » ، والشافعيّ في أحد القولين ، وقال في الآخر : إنّه إطلاق محظور « 8 » .
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 157 الحديث 521 ، الوسائل 9 : 539 الباب 1 من أبواب التقصير الحديث 4 .
« 2 » ج : وسمعته كما في التهذيب .
« 3 » التهذيب 5 : 157 الحديث 522 ، الوسائل 9 : 539 الباب 1 من أبواب التقصير الحديث 2 .
« 4 » التهذيب 5 : 157 الحديث 523 ، الوسائل 9 : 539 الباب 1 من أبواب التقصير الحديث 3 .
« 5 » بداية المجتهد 1 : 368 ، بلغة السالك 1 : 284 ، المغني والشرح الكبير 3 : 467 ، المجموع 8 : 208 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 374 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 4 : 70 ، تحفة الفقهاء 1 : 381 ، بدائع الصنائع 2 : 140 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 147 ، شرح فتح القدير 2 : 385 ، عمدة القارئ 10 : 61 ، المغني والشرح الكبير 3 : 467 ، المجموع 8 : 208 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 374 .
« 7 » المغني والشرح الكبير 3 : 467 ، الكافي لابن قدامة 1 : 605 ، الإنصاف 4 : 62 ، المجموع 8 : 208 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 374 .
« 8 » حلية العلماء 3 : 343 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 228 ، المجموع 8 : 205 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 374 ، مغني المحتاج 1 : 502 ، السراج الوهّاج : 164 ، المغني والشرح الكبير 3 : 467 .