قال الشيخ - رحمه اللَّه - : ولا ينافي هذا الخبر ، ما رواه سماعة بن مهران عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل « 1 » طاف طواف الحجّ وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، فقال : « لا يضرّه ، يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجّه » « 2 » .
لأنّه محمول على من فعل ذلك ناسيا ، فإنّه يجزئ ، أمّا مع العمد فلا يجوز له فعله حسب ما تضمّنه الخبر الأوّل ، وليس في الخبر أنّه فعله عامدا أو ناسيا .
مسألة : لا يجوز للمتمتّع أن يقدّم طواف الحجّ وسعيه على المضيّ إلى عرفات اختيارا .
وهو قول العلماء كافّة .
ورواه الشيخ عن أبي بصير ، قال : قلت [ لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ] : رجل كان متمتّعا فأهلّ بالحجّ ، قال : « لا يطوف بالبيت حتّى يأتي عرفات ، فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علَّة فلا يعتدّ بذلك الطواف » « 3 » .
أمّا التقديم للضرورة ، كالشيخ الكبير والمريض والمرأة التي تخاف الحيض ، فإنّه جائز لهم ؛ لأنّ تكليف تقديم الوقوف مع المانع ضرر وحرج ، فيكون منفيّا بالأصل .
ولما رواه الشيخ عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « لا بأس أن يعجّل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول طواف الحجّ قبل أن يخرج « 4 » إلى منى » « 5 » .
هامش
« 1 » ج وح : عن الرجل ، كما في الاستبصار .
« 2 » التهذيب 5 : 133 الحديث 439 ، الاستبصار 2 : 231 الحديث 800 ، الوسائل 9 : 475 الباب 65 من أبواب الطواف الحديث 2 .
« 3 » التهذيب 5 : 130 الحديث 429 ، الاستبصار 2 : 229 الحديث 793 ، الوسائل 8 : 203 الباب 13 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 5 .
« 4 » في التهذيب والاستبصار : « أن يخرجوا » .
« 5 » التهذيب 5 : 131 الحديث 431 ، الاستبصار 2 : 230 الحديث 795 ، الوسائل 8 : 203 الباب 13 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 6 .