تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
مسألة : السعي واجب في الحجّ والعمرة كوجوب الطواف فيهما ، ولا يجزئ السعي في أحدهما عن الآخر . ذهب إليه علماؤنا أجمع . وقال بعض الجمهور : لو سعى القارن والمفرد بعد طواف القدوم ، لم يلزمهما بعد ذلك سعي ، وإن لم يسعيا معه ، لزمهما السعي مع طواف الزيارة « 1 » . لنا : أنّ كلّ واحد منهما نسك يشترط فيه الطواف ، فيشترط فيه السعي ، كالآخر . ولأنّ السعي أحد الطوافين ، فيكون واجبا ، كالآخر . ولما رواه الشيخ - في الصحيح - عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « على المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف بالبيت ، ويصلَّي لكلّ طواف ركعتين ، وسعيان بين الصفا والمروة » « 2 » . إذا عرفت هذا : فإنّ القارن والمفرد - على ما وصفنا نحن شرحهما « 3 » - يجب عليهما طواف للحجّ وسعي له وطواف للنساء ، وللعمرة المفردة التي يفعلانها طواف وسعي وطواف النساء أيضا . مسألة : ولا يجوز تقديم طواف النساء على السعي ، فإن فعل ذلك متعمّدا ، كان عليه إعادة طواف النساء ، وإن كان ناسيا ، لم يكن عليه شيء ؛ لما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد ، عمّن ذكره ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك متمتّع زار البيت فطاف طواف الحجّ ثمّ طاف طواف النساء ثمّ سعى ، فقال : « لا يكون السعي إلَّا قبل طواف النساء » فقلت : عليه شيء ؟ قال : « لا يكون سعي إلَّا قبل طواف النساء » « 4 » .
هامش
« 1 » المغني 3 : 411 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 422 . « 2 » التهذيب 5 : 36 الحديث 106 ، الوسائل 8 : 156 الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 9 . « 3 » يراجع ص 119 ، 120 . « 4 » التهذيب 5 : 133 الحديث 438 ، الاستبصار 2 : 231 الحديث 799 ، الوسائل 9 : 475 الباب 65 من أبواب الطواف الحديث 1 .