وهذا يدلّ على المنع من تأخير السعي إلى غد يومه .
وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيى ، أيؤخّر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : « لا » « 1 » .
وعن رفاعة ، قال : سألته عن الرجل يطوف بالبيت فيدخل وقت العصر أيسعى قبل أن يصلَّي ، أو يصلَّي قبل أن يسعى ؟ قال : « لا بأس أن يصلَّي ثمّ يسعى » « 2 » .
مسألة : السعي تبع للطواف لا يصحّ إلَّا أن يتقدّمه طواف ، فإن سعى قبله ، لم يصحّ .
وبه قال مالك « 3 » ، والشافعيّ « 4 » ، وأصحاب الرأي « 5 » ، وأحمد في إحدى الروايتين ، وفي الأخرى : يصحّ إن كان ناسيا ، وإن تعمّد ، أعاد « 6 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه سعى بعد طوافه ، وقال لنا : « خذوا عنّي مناسككم » « 7 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن صفوان بن يحيى ، عن
هامش
« 1 » الفقيه 2 : 253 الحديث 1220 ، الوسائل 9 : 471 الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 3 .
« 2 » الفقيه 2 : 253 الحديث 1221 ، الوسائل 9 : 471 الباب 62 من أبواب الطواف الحديث 1 .
« 3 » الموطَّأ 1 : 375 ، بداية المجتهد 1 : 346 ، بلغة السالك 1 : 273 ، شرح الزرقانيّ على موطَّأ مالك 2 : 318 ، المجموع 8 : 78 ، المغني 3 : 411 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 422 .
« 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 224 ، المجموع 8 : 78 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 346 ، مغني المحتاج 1 :
493 ، السراج الوهّاج : 161 ، المغني 3 : 411 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 422 .
« 5 » المبسوط للسرخسيّ 4 : 51 ، بدائع الصنائع 2 : 134 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 141 ، شرح فتح القدير 2 :
361 ، مجمع الأنهر 1 : 273 ، المجموع 8 : 78 ، المغني 3 : 411 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 422 .
« 6 » المغني 3 : 411 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 422 ، الكافي لابن قدامة 1 : 591 ، الإنصاف 4 : 21 ، المجموع 8 : 78 .
« 7 » صحيح مسلم 2 : 886 الحديث 1218 ، سنن النسائيّ 5 : 235 ، مسند أحمد 3 : 320 ، سنن البيهقيّ 5 : 92 ، وحديث : « خذوا عنّي مناسككم » ينظر : صحيح مسلم 2 : 943 الحديث 1297 ، سنن أبي داود 2 : 201 الحديث 1970 ، سنن النسائيّ 5 : 270 .