روى الشيخ عن يحيى بن عبد الرحمان الأزرق ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثمّ يلقاه الصديق فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام ، قال : « إن أجابه فلا بأس » « 1 » .
وعن أحمد روايتان كما تقدّم بيانهما والاحتجاج له وبطلانه « 2 » .
مسألة : من طاف بالبيت ، جاز له أن يؤخّر السعي إلى بعد ساعة أو العشيّ ، ولا يجوز له إلى غد يومه - وهو قول أحمد ، وعطاء ، والحسن ، وسعيد بن جبير « 3 » - لأنّ الموالاة إذا لم تجب في نفس السعي ففيما بينه وبين الطواف أولى .
روى الشيخ - في الصحيح - عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يقدم مكَّة وقد اشتدّ عليه الحرّ ، فيطوف بالكعبة فيؤخّر السعي إلى أن يبرد ، فقال : « لا بأس به ، وربما فعلته » قال : وربما رأيته يؤخّر السعي إلى الليل « 4 » .
وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أحدهما عليهما السّلام عن رجل طاف بالبيت فأعيى ، أيؤخّر الطواف بين الصفا والمروة ؟ قال : « نعم » « 5 » .
وقد روى الشيخ - في الصحيح - عن علاء بن رزين ، قال : سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيى ، أيؤخّر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : « لا » « 6 » .
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 157 الحديث 520 ، الوسائل 9 : 535 الباب 19 من أبواب السعي الحديث 1 .
« 2 » يراجع : ص 422 .
« 3 » المغني 3 : 411 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 422 .
« 4 » التهذيب 5 : 128 الحديث 423 ، الاستبصار 2 : 229 الحديث 790 ، الوسائل 9 : 470 الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 1 .
« 5 » التهذيب 5 : 129 الحديث 424 ، الاستبصار 2 : 229 الحديث 791 ، الوسائل 9 : 471 الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 2 .
« 6 » التهذيب 5 : 129 الحديث 425 ، الاستبصار 2 : 229 الحديث 792 ، الوسائل 9 : 471 الحديث 60 من أبواب الطواف الحديث 3 .