حججنا ونحن صرورة ، فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا ، فسألنا أبا عبد اللَّه عليه السّلام [ عن ذلك ] « 1 » ، فقال : « لا بأس سبعة لك وسبعة تطرح » « 2 » .
ودلّ على جواز إتمام أربعة عشر شوطا : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام :
إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة واستيقن ثمانية ، أضاف إليها ستّا وكذلك إذا استيقن أنّه سعى ثمانية ، أضاف إليها ستّة » « 3 » .
مسألة : ولا بأس أن يجلس الإنسان في أثناء السعي للاستراحة .
وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، وفي الأخرى : لا يجوز ، ويجعل الموالاة شرطا في السعي « 4 » .
لنا : ما رواه الجمهور أنّ سودة بنت عبد اللَّه بن عمر امرأة عروة بن الزبير سعت بين الصفا والمروة فقضت طوافها في ثلاثة أيّام وكانت ضخمة « 5 » . وكان عطاء لا يرى بأسا أن يجلس بينهما للاستراحة « 6 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبيّ ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة يستريح ؟ قال : « نعم إن شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فيجلس » « 7 » .
هامش
« 1 » أثبتناها من المصادر .
« 2 » التهذيب 5 : 152 الحديث 500 ، الاستبصار 2 : 239 الحديث 833 ، الوسائل 9 : 529 الباب 13 من أبواب السعي الحديث 5 .
« 3 » التهذيب 5 : 152 الحديث 502 ، الاستبصار 2 : 240 الحديث 835 ، الوسائل 9 : 438 الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 10 .
« 4 » المغني 3 : 418 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 421 ، الكافي لابن قدامة 1 : 592 ، الإنصاف 4 : 21 .
« 5 » أوردها ابنا قدامة في المغني 3 : 418 ، والشرح الكبير بهامش المغني 3 : 422 ، وينظر أيضا : الموطَّأ 1 : 374 الحديث 130 .
« 6 » المغني 3 : 418 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 422 .
« 7 » التهذيب 5 : 156 الحديث 516 ، الوسائل 9 : 535 الباب 20 من أبواب السعي الحديث 1 .