ولأنّه نسك لا يتعلَّق بالبيت ، فلم يشترط له الموالاة ، كالرمي والحلق .
احتجّ أحمد : بالقياس على الطواف « 1 » .
والجواب : الطواف يتعلَّق بالبيت وهو صلاة ، ويشترط له الطهارة والستر ، فاشترطت له الموالاة ، كالصلاة ، بخلاف السعي .
وقد روى ابن بابويه عن عبد الرحمان بن أبي عبد اللَّه - في الصحيح - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا يجلس بين الصفا والمروة إلَّا من جهد » « 2 » . فهي محمولة على الاستحباب .
مسألة : ولو دخل وقت صلاة وهو في السعي ، قطع السعي وابتدأ بالصلاة ، فإذا فرغ منها تمّم سعيه ، ولا نعلم فيه خلافا .
روى الشيخ عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، قال : سأل محمّد بن عليّ أبا الحسن عليه السّلام ، فقال له ، سعيت شوطا واحدا ثمّ طلع الفجر ، فقال : « صلّ ثمّ عد فأتمّ السعي » « 3 » .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة أيخفّف أو يقطع ويصلَّي ثمّ يعود ، أو يثبت كما هو على حاله حتّى يفرغ ؟ قال : « لا ، بل يصلَّي ثمّ يعود أوليس عليهما مسجد ؟ » « 4 » .
مسألة : ويجوز له أن يقطع السعي لقضاء حاجة له أو لبعض إخوانه ثمّ يعود فيتمّ « 5 » ما قطع عليه .
هامش
« 1 » المغني 3 : 418 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 421 .
« 2 » الفقيه 2 : 258 الحديث 1251 ، الوسائل 9 : 536 الباب 20 من أبواب السعي الحديث 4 .
« 3 » التهذيب 5 : 156 الحديث 518 ، الوسائل 9 : 534 الباب 18 من أبواب السعي الحديث 2 .
« 4 » التهذيب 5 : 156 الحديث 519 ، الوسائل 9 : 534 الباب 18 من أبواب السعي الحديث 1 .
« 5 » ع : فيتمّم .