وواقع النساء أنّه إنّما طاف ستّة أشواط ، فقال : « عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر » « 1 » .
فرع : لو لم يحصّل عدد طوافه ، أعاد ؛ لأنّه غير متيقّن لعدد « 2 » ، فلا يأمن الزيادة والنقصان . ويدلّ عليه ما تقدّم في حديث سعيد بن يسار .
مسألة : ولا يجوز الزيادة على سبعة أشواط ، فإن زاد عامدا ، أعاد السعي ، وإن كان ساهيا ، طرح الزيادة واعتدّ بالسبعة ، وإن شاء أكمل أربعة عشر شوطا ؛ لأنّه عبادة ذات عدد ، فأبطلتها الزيادة عمدا ، كالصلاة والطواف .
ولما رواه الشيخ عن عبد اللَّه بن محمّد ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال :
« الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة ، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذا « 3 » السعي » « 4 » .
ودلّ على طرح الزيادة مع السهو : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، عن رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه ؟ فقال : « إن كان خطأ طرح واحدا واعتدّ بسبعة » « 5 » .
وفي الصحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن جميل بن درّاج ، قال :
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 153 الحديث 505 ، الوسائل 9 : 529 الباب 14 من أبواب السعي الحديث 2 .
« 2 » ع : العدد ، خا : بعدد .
« 3 » ق ، خا : « وكذلك » كما في الاستبصار .
« 4 » التهذيب 5 : 151 الحديث 498 ، الاستبصار 2 : 239 الحديث 831 ، الوسائل 9 : 527 الباب 12 من أبواب السعي الحديث 2 .
« 5 » التهذيب 5 : 152 الحديث 499 ، وص 472 الحديث 1660 ، الاستبصار 2 : 239 الحديث 832 ، الوسائل 9 : 528 الباب 13 من أبواب السعي الحديث 3 .