وهو من القرآن .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن محمّد بن فضيل أنّه سأل محمّد بن عليّ الرضا عليهما السّلام ، فقال له : سعيت شوطا ثمّ طلع الفجر ، فقال : « صلّ ثمّ عد فأتمّ سعيك ، وطواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلَّم فيه إلَّا بالدعاء وذكر اللَّه وقراءة القرآن » قال : والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلَّم عليه ويحدّثه بالشيء من أمر الآخرة والدنيا ، [ قال ] « 1 » : « لا بأس به » « 2 » .
ولأنّ الطواف كالصلاة ، وأفضل الذكر في الصلاة القرآن ، وهو أعلى الأذكار ، فكان أولى من غيره .
قال ابن المنذر : وافقنا مالك في أنّه يقول : * ( رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النَّارِ ) * . وهي من القرآن « 3 » .
الثاني : الكلام المباح مباح في الطواف ؛
لما تقدّم من الأحاديث « 4 » .
الثالث : يستحبّ الإكثار من ذكر اللَّه تعالى في الطواف ؛
لأنّه مستحبّ في جميع الأحوال ففي حال تلبّسه بهذه العبادة أولى .
ويستحبّ أن يترك الحديث إلَّا بالذكر وقراءة القرآن ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر وما لا بدّ منه ؛ لقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « الطواف بالبيت صلاة ، فمن تكلَّم فلا يتكلَّم إلَّا بخير » « 5 » .
هامش
« 1 » أثبتناها من التهذيب والاستبصار .
« 2 » التهذيب 5 : 127 ، الاستبصار 2 : 227 الحديث 785 ، الوسائل 9 : 465 الباب 54 من أبواب الطواف الحديث 2 فيه : « وتلاوة القرآن » وص 534 الباب 18 من أبواب السعي الحديث 3 .
« 3 » المجموع 8 : 59 ، قال فيه باستحباب قراءة القرآن في الطواف .
« 4 » يراجع : ص 388 .
« 5 » سنن الترمذيّ 3 : 293 الحديث 960 ، سنن النسائيّ 5 : 222 ، سنن الدارميّ 2 : 44 ، مسند أحمد 3 : 414 وج 4 : 64 وج 5 : 377 ، المستدرك للحاكم 1 : 459 وج 2 : 267 ، سنن البيهقيّ 5 : 85 و 87 ، المسند لأبي يعلى 4 : 467 الحديث 2599 ، جامع الأصول 4 : 29 الحديث 1466 في بعض المصادر بتفاوت يسير .