غلب اللَّه عليه ، فلا بأس أن يؤخّره يوما أو يومين ، فإن كانت العافية وقدر على الطواف ، طاف أسبوعا ، وإن طالت علَّته ، أمر من يطوف عنه أسبوعا ويصلَّى عنه وقد خرج من إحرامه ، وفي رمي الجمار مثل ذلك » « 1 » .
وفي رواية محمّد بن يعقوب : « ويصلَّي هو » « 2 » .
وقال الشيخ : والمعنيّ به ما ذكرناه من أنّه متى استمسك طهارته ، صلَّى هو بنفسه ، ومتى لم يقدر على استمساكها طيف عنه وصلَّى عنه « 3 » .
مسألة : إذا حمل محرم محرما فطاف به ونوى كلّ واحد منهما الطواف ، أجزأ عنهما .
وبه قال أبو حنيفة « 4 » ، وللشافعيّ قولان :
أحدهما : أنّه يجزئ عن المحمول .
والثاني : أنّه يجزئ عن الحامل دون المحمول « 5 » .
لنا : أنّ الحامل قد حصل منه الطواف ، والمحمول أيضا قد حصل طائفا حول البيت ، فيجزئه ، وكونه على ظهر غيره لا يمنع صحّة طوافه ، كما لو طاف راكبا .
ويؤيّد ذلك : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المرأة تطوف بالصبيّ وتسعى به ، هل يجزيء ذلك عنها وعن الصبيّ ؟ فقال : « نعم » « 6 » .
وعن الهيثم بن عروة التميميّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : إنّي
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 124 الحديث 407 ، الاستبصار 2 : 226 الحديث 783 ، الوسائل 9 : 453 الباب 45 من أبواب الطواف الحديث 2 .
« 2 » الكافي 4 : 414 الحديث 5 .
« 3 » التهذيب 5 : 125 .
« 4 » حلية العلماء 3 : 328 ، المغني 3 : 211 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 406 ، المجموع 8 : 61 .
« 5 » حلية العلماء 3 : 328 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 222 ، المجموع 8 : 28 و 61 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 341 ، مغني المحتاج 1 : 492 ، المغني 3 : 211 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 406 .
« 6 » التهذيب 5 : 125 الحديث 411 ، الوسائل 9 : 460 الباب 50 من أبواب الطواف الحديث 3 .