ورمل وكان أولى من قرب البيت مع ترك الرمل ، وإن كان لا يمكنه التأخّر ، أو كان ليس في حاشية الناس فرجة ، فإنّه يمشي ويترك الرمل .
مسألة : ويستحبّ طواف ثلاثمائة وستّين طوافا ، فإن لم يتمكَّن فثلاثمائة وستّين شوطا ، ويلحق الزيادة بالطواف الأخير ، وذلك بأن يطوف أسبوعا ، ثمّ يصلَّي ركعتين وهكذا .
ويجوز القرآن في النوافل على ما يأتي ، فيؤخّر الصلاة فيها إلى حين الفراغ حينئذ .
وإن « 1 » لم يستطع ، طاف ما يمكن منه ؛ لما رواه الشيخ - في الحسن - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « يستحبّ أن تطوف ثلاثمائة وستّين أسبوعا على عدد أيّام السنة ، فإن لم تستطع فثلاثمائة وستّين شوطا ، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف » « 2 » .
وروى ابن بابويه عن أبان أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، أكان لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله طواف يعرف به ؟ فقال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يطوف بالليل والنهار عشرة أسابيع « 3 » : ثلاثة أوّل الليل ، وثلاثة آخر الليل ، واثنين إذا أصبح ، واثنين بعد الظهر ، وكان فيما بين ذلك راحته » « 4 » .
مسألة : قد بيّنّا « 5 » أنّه يجب أن يكون الطواف بين البيت والمقام ، ويستحبّ أن يتدانى من البيت ، فلو تباعد حتّى طاف بالسقاية وزمزم لم يجزئه ،
هامش
« 1 » كثير من النسخ : فإن .
« 2 » التهذيب 5 : 135 الحديث 445 وص 471 الحديث 1656 ، الوسائل 9 : 396 الباب 7 من أبواب الطواف الحديث 1 .
« 3 » أكثر النسخ : « أسباع » .
« 4 » الفقيه 2 : 255 الحديث 1237 ، الوسائل 9 : 396 الباب 6 من أبواب الطواف الحديث 1 .
« 5 » يراجع : ص 320 .