اثنين ، أتى به في الثالث خاصّة ، وإن تركه في الثالثة « 1 » سقط .
ولو تركه في طواف القدوم ، لم يستحبّ قضاؤه في طواف الزيارة أعني طواف الحجّ ، خلافا لبعض الجمهور « 2 » .
وهو خطأ ؛ لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إنّما رمل في طواف الزيارة ، فقضاؤه يفضي إلى ترك هيئة الطوافين .
الخامس : قال بعض الجمهور : ليس على أهل مكَّة رمل -
وهو قول ابن عبّاس ، وابن عمر - لأنّه شرّع في الأصل لإظهار الجلد والقوّة لأهل البلد ، وهذا المعنى معدوم في حقّهم « 3 » . وفيه نظر .
السادس : لا يستحبّ للنساء الرمل ولا الاضطباع .
وهو وفاق ؛ لأنّ معناه - وهو إظهار الجلد والقوّة - لم يوجد فيهنّ ، ولأنّه يقدح في سترهنّ به .
السابع : لو كان مريضا أو صبيّا فحمله غيره ، رمل الحامل به ثلاثا ومشى أربعا ، وكذا لو كان راكبا ، استحبّ له أن يحثّ دابّته في الثلاثة الأول .
وللشافعيّ في المريض قول آخر : أنّه لا يستحبّ لحامله الرمل به ؛ لأنّه لا ينوب عنه ولا هو آلة له « 4 » . وهو ضعيف ؛ لأنّ حامله يتحرّك هو بحركته ، فأشبه الراكب .
الثامن : الدنوّ من البيت أفضل من التباعد عنه في الطواف ؛
لأنّه المقصود ، فالدنوّ منه أولى ، ولو كان بالقرب منه زحام لا يمكنه أن يرمل فيه ، فإن كان يعلم أنّه إن وقف وجد فرجة ، فإنّه يقف ، فإذا وجد فرجة رمل ، وإن كان يعلم أنّه لا يجد فرجة ؛ لكثرة الزحام ، وعلم أنّه إن تأخّر إلى حاشية الناس ، أمكنه الرمل ، تأخّر
هامش
« 1 » كثير من النسخ : في الثلاثة .
« 2 » المغني 3 : 395 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 403 .
« 3 » المغني 3 : 396 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 402 .
« 4 » حلية العلماء 3 : 331 ، المجموع 8 : 44 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 337 .