فلمّا رأوهم قالوا : ما نراهم إلَّا كالغزلان « 1 » .
وقد روى الشيخ القول الأوّل عن عبد الرحمان بن سيابة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الطواف فقلت : أسرع وأكثر ، أو أمشي وأبطئ ؟ قال : « مشي بين المشيين » « 2 » .
وروى ابن بابويه عن سعيد الأعرج أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المسرع والمبطئ في الطواف ، فقال : « كلّ واسع ما لم يؤذ أحدا » « 3 » .
فروع :
الأوّل : لو ترك الرمل ، لم يكن عليه شيء ؛
لأنّه مستحبّ ، فلا يتعلَّق بتركه ذنب فلا تجب العقوبة التابعة له . وهو قول عامّة الفقهاء .
وقال الحسن البصريّ : إنّ عليه دما . وهو محكيّ عن الثوريّ ، وعبد الملك ابن الماجشون « 4 » ؛ لقوله عليه السّلام : من ترك نسكا فعليه دم « 5 » .
وجوابه : أنّ المراد بالنسك هنا الواجب ، ويدلّ عليه ذلك أيضا : ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس أنّه قال : ليس على من ترك الرمل شيء « 6 » .
ومن طريق الخاصّة : حديث سعيد الأعرج .
هامش
« 1 » صحيح مسلم 2 : 923 الحديث 1266 ، سنن أبي داود 2 : 178 الحديث 1886 وص 179 الحديث 1889 ، سنن النسائيّ 5 : 230 .
« 2 » التهذيب 5 : 109 الحديث 352 ، الوسائل 9 : 428 الباب 29 من أبواب الطواف الحديث 4 .
« 3 » الفقيه 2 : 255 الحديث 1238 ، الوسائل 9 : 428 الباب 29 من أبواب الطواف الحديث 1 .
« 4 » حلية العلماء 3 : 331 ، المجموع 8 : 59 ، المغني والشرح الكبير 3 : 396 .
« 5 » أورده الرافعيّ في فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 364 ، وابنا قدامة في المغني 3 : 396 ، والشرح الكبير بهامش المغني 3 : 398 ، وبتفاوت يسير ينظر : الموطأ 1 : 419 الحديث 240 ، سنن البيهقيّ 5 : 152 .
« 6 » أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 396 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 398 ، والنوويّ في المجموع 8 : 59 .