وقال في المبسوط : يستحبّ أن يرمل ثلاثا ، ويمشي أربعا في طواف القدوم خاصّة ؛ اقتداءا برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؛ لأنّه كذلك فعل « 1 » . رواه جعفر ابن محمّد عن أبيه عليهما السّلام ، عن جابر .
وقد اتّفق الجمهور كافّة على استحباب الرمل في الثلاثة الأشواط الأول ، والمشي في الأربعة الباقية في طواف القدوم ؛ لما رواه جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلام ، عن جابر أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله رمل ثلاثا ومشى أربعا « 2 » .
وكذا عن ابن عبّاس ، عنه عليه السّلام « 3 » .
وروى ابن عبّاس أيضا أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله رمل في عمره كلَّها وفي حجّه ، وأبو بكر وعمر وعثمان وعليّ عليه السّلام « 4 » .
قال الأزهريّ : الرمل : الجمز والإسراع « 5 » .
والسبب في هذا ما رواه ابن عبّاس ، قال : قدم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مكَّة ، فقال المشركون : إنّه يقدم عليكم قوم نهكتهم الحمّى ولقوا منها شرّا ، فأمرهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يرملوا الأشواط الثلاثة ، وأن يمشوا بين الركنين ،
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 356 .
« 2 » صحيح مسلم 2 : 886 الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 182 الحديث 1905 ، سنن الترمذيّ 3 : 212 .
الحديث 857 ، سنن ابن ماجة 2 : 983 الحديث 2951 وص 1022 الحديث 3074 ، سنن الدارميّ 2 :
42 ، سنن البيهقيّ 5 : 83 .
« 3 » صحيح البخاريّ 2 : 184 ، صحيح مسلم 2 : 921 الحديث 1264 ، مسند أحمد 1 : 247 ، سنن البيهقيّ 5 : 82 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 11 : 299 الحديث 12055 .
« 4 » المغني 3 : 393 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 396 .
« 5 » تهذيب اللغة 15 : 207 قال فيه : رمل الرجل إذا أسرع في مشيه . ولا توجد كلمة : الجمز . قال في الصحاح 3 : 869 : الجمز : ضرب من السير أشدّ من العنق . وقال في ج 4 : والعنق : ضرب من سير الدابّة والإبل .