لنا : أنّه مستحبّ ، فلا تجب العقوبة بتركه ، كغيره من المندوبات .
احتجّوا « 1 » : بما روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « من ترك نسكا فعليه دم » « 2 » .
وجوابه : أنّه مخصوص بالواجب .
مسألة : قال الشيخ - رحمه اللَّه - في المبسوط : وقد روي أنّه يستحبّ الاضطباع ، وهو أن يدخل إزاره تحت منكبه الأيمن ويجعله على منكبه الأيسر « 3 » .
والاضطباع مأخوذ من الضّبع وهو عضد الإنسان ، وهو افتعال من الضبع ، وأصله الاضتباع بالتاء فقلبوا التاء طاءا ؛ لأنّ التاء متى وقعت بعد صاد أو ضاد أو طاء ساكنة ، قلبت طاءا .
إذا ثبت هذا : فأكثر أهل العلم على استحباب الاضطباع « 4 » .
وقال مالك : إنّه ليس بمستحبّ ، وقال : لم أسمع أحدا من أهل العلم ببلدنا يذكر أنّه سنّة « 5 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس ، قال : لمّا دخل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على قريش ، فاجتمعت نحو الحجر ، اضطبع رسول اللَّه صلَّى اللَّه
هامش
« 1 » المغني 3 : 396 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 398 .
« 2 » أورده الرافعيّ في فتح العزيز 7 : 364 وابنا قدامة في المغني 3 : 396 ، والشرح الكبير بهامش المغني 3 : 398 ، وينظر أيضا بتفاوت يسير : الموطَّأ 1 : 419 الحديث 240 ، سنن البيهقيّ 5 : 152 .
« 3 » المبسوط 1 : 356 .
« 4 » حلية العلماء 3 : 331 ، المغني والشرح 3 : 391 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 140 .
« 5 » بلغة السالك 1 : 269 ، المغني 3 : 392 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 391 ، المجموع 8 : 20 .