عليه وآله « 1 » .
وعن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطَّاب أنّه اضطبع ورمل وقال : فيم الرمل الآن ولم نبدي مناكبنا ؟ وقد نفى اللَّه تعالى المشركين ، بلى لن ندع شيئا فعلناه على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « 2 » .
وإنّما أراد هذا فعلناه مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لإظهار الجلد « 3 » والقوّة للمشركين ؛ لأنّ المشركين قالوا : قد نهكتهم حمّى يثرب ، فأظهروا لهم الجلد والقوّة ، وقد زال هذا المعنى ، لكنّا لا نتركه ؛ لأنّا فعلناه مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « 4 » .
قال الشافعيّ : ويبقى مضطبعا حتّى يتمّ السعي بين الصفا والمروة ويتركه عند الصلاة للطواف « 5 » .
وقال أحمد : لا يضطبع في السعي « 6 » . والشافعيّ عوّل على القياس بجامع أنّه أحد الطوافين .
مسألة : ويستحبّ أن يقتصد في مشيه ، بأن يمشي مستويا بين السّرع والإبطاء ، قاله الشيخ - رحمه اللَّه - في بعض كتبه « 7 » .
هامش
« 1 » سنن أبي داود 2 : 177 الحديث 1884 وص 179 الحديث 1889 ، مسند أحمد 1 : 305 ، سنن البيهقيّ 5 : 79 .
« 2 » سنن أبي داود 2 : 178 الحديث 1887 ، سنن ابن ماجة 2 : 984 الحديث 2952 ، مسند أحمد 1 : 45 ، المستدرك للحاكم 1 : 454 ، كنز العمّال 5 : 180 الحديث 12530 ، 12531 ، مسند أبي يعلى 1 : 168 الحديث 188 .
« 3 » الجلد : القوّة والصبر . النهاية لابن الأثير 1 : 284 .
« 4 » صحيح مسلم 2 : 923 الحديث 1266 ، سنن أبي داود 2 : 178 الحديث 1886 ، مسند أحمد 1 : 290 .
« 5 » الأمّ 2 : 174 ، حلية العلماء 3 : 332 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 223 ، المجموع 8 : 20 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 338 ، مغني المحتاج 1 : 490 ، السراج الوهّاج : 160 ، المغني والشرح 3 : 392 .
« 6 » المغني والشرح 3 : 392 ، حلية العلماء 3 : 332 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 338 .
« 7 » النهاية : 237 .