وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخّر الكعبة ، وهو بحذاء المستجار دون الركن اليمانيّ بقليل ، فابسط يدك « 1 » على البيت ، وألصق بطنك وخدّك بالبيت ، وقل : اللهمّ البيت بيتك ، والعبد عبدك ، وهذا مكان العائذ بك من النّار ، ثمّ أقرّ لربّك بما عملت ، فإنّه ليس من عبد مؤمن يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلَّا غفر اللَّه له إن شاء اللَّه » « 2 » .
فرع : لو نسي الالتزام حتّى جاز موضعه ، فلا إعادة عليه ؛ لفوات محلَّه .
روى الشيخ - في الصحيح - عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عمّن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتّى جاز الركن اليمانيّ ، أيصلح أن يلتزم بين الركن اليمانيّ وبين الحجر أو يدع ذلك ؟ قال : « يترك اللزوم « 3 » ويمضي » وعمّن قرن عشرة أسباع « 4 » أو أكثر أو أقلّ أله أن يلتزم في آخرها التزامة واحدة ؟ قال : « لا أحبّ ذلك » « 5 » .
آخر : لو ترك الاستلام ، لم يكن عليه شيء . وبه قال عامّة الفقهاء ، وحكي عن الحسن البصريّ ، والثوريّ ، وعبد الملك بن الماجشون : أنّ عليه دما « 6 » .
هامش
« 1 » في المصادر : « يديك » .
« 2 » التهذيب 5 : 107 الحديث 349 ، الوسائل 9 : 424 الباب 26 من أبواب الطواف الحديث 4 .
« 3 » في التهذيب ونسخة من الوسائل : « الملتزم » .
« 4 » ع : أسابيع ، كما في التهذيب .
« 5 » التهذيب 5 : 108 الحديث 350 ، الوسائل 9 : 426 الباب 27 من أبواب الطواف الحديث 1 .
« 6 » كذا نسب إليهم ، والموجود في المصادر لزوم الدم بترك الرمل ، ولعلّ إسناد القول إليهم لأجل استدلالهم بترك الهيئة ، ينظر : حلية العلماء 3 : 331 ، المجموع 8 : 59 ، المغني 3 : 396 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 398 .