ودلّ على حال النسيان : ما رواه - في الصحيح - عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل « 1 » متمتّع نسي أن يقصّر حتّى أحرم بالحجّ ، قال :
« يستغفر اللَّه » « 2 » .
وفي الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجّاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل متمتّع « 3 » بالعمرة إلى الحجّ ، فدخل مكَّة فطاف وسعى ولبس ثيابه وأحلّ ، ونسي أن يقصّر حتّى خرج إلى عرفات ، قال : « لا بأس به ، يبني على العمرة وطوافها ، وطواف الحجّ على أثره » « 4 » .
وفي الحسن عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أهلّ بالعمرة ، ونسي أن يقصّر حتّى يدخل في الحجّ ، قال : « يستغفر اللَّه ولا شيء عليه وتمّت عمرته » « 5 » .
وقال بعض أصحابنا في الناسي : عليه دم « 6 » . وقال بعضهم : يبطل الإحرام الثاني ، سواء وقع عمدا أو سهوا ، ويبقى على إحرامه الأوّل « 7 » .
مسألة : قد بيّنّا أنّ الإحرام ينعقد بأحد أمور ثلاثة :
التلبية ، والإشعار ،
هامش
« 1 » ع : في رجل ، كما في الاستبصار والوسائل .
« 2 » التهذيب 5 : 90 الحديث 297 وفيه بزيادة : « ولا شيء عليه » ، الاستبصار 2 : 175 الحديث 577 ، الوسائل 9 : 72 الباب 54 من أبواب الإحرام الحديث 1 .
« 3 » في المصادر : تمتّع .
« 4 » التهذيب 5 : 90 الحديث 298 ، الاستبصار 2 : 175 الحديث 578 ، الوسائل 9 : 73 الباب 54 من أبواب الإحرام الحديث 2 .
« 5 » التهذيب 5 : 91 الحديث 299 وص 159 الحديث 513 ، الاستبصار 2 : 175 الحديث 579 ، الوسائل 9 : 73 الباب 54 من أبواب الإحرام الحديث 3 .
« 6 » قال به الشيخ في التهذيب 5 : 158 ، والاستبصار 2 : 245 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 225 .
« 7 » ينظر : السرائر : 136 .