« ما طاف بين هذين الحجرين الصفا والمروة أحد إلَّا أحلّ ، إلَّا سائق الهدي » « 1 » .
وهذا يدلّ على اختيار الشيخ في التهذيب : من أنّ المفرد يحلّ بالطواف والسعي ما لم يجدّد التلبية ، وأنّ السائق لا يحلّ بذلك .
وقد روى الشيخ - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن الحجّاج ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي أريد الجوار « 2 » فكيف أصنع ؟ قال : « إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجّة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحجّ » . فقلت : كيف أصنع إذا دخلت مكَّة أقيم إلى يوم التروية لا أطوف « 3 » بالبيت ؟ قال : « تقيم عشرا لا تأتي الكعبة ، إنّ عشرا لكثير ، إنّ البيت ليس بمهجور ، ولكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة » قلت : أليس كلّ من طاف وسعى بين الصفا والمروة أحلّ ؟ قال : « [ إنّك تعقد بالتلبية » ، ثمّ قال ] « 4 » : « كلَّما طفت طوافا وصلَّيت ركعتين فاعقد بالتلبية » « 5 » .
مسألة : إذا أتمّ المتمتّع أفعال عمرته وقصّر فقد أحلّ ، وإن كان ساق هديا لم يجز له التحلَّل وكان قارنا ، قاله الشيخ - رحمه اللَّه - في الخلاف « 6 » . وبه قال ابن أبي عقيل « 7 » .
وقال الشافعيّ : تحلَّل ، سواء ساق هديه أو لم يسق « 8 » .
وقال أبو حنيفة : إن لم يكن ساق تحلَّل ، وإن كان ساق لم يتحلَّل واستأنف
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 44 الحديث 133 ، الوسائل 8 : 184 الباب 5 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 6 .
« 2 » في التهذيب والوسائل بزيادة : بمكّة .
« 3 » ع : ولا أطوف ، كما في التهذيب .
« 4 » أثبتناها من المصادر .
« 5 » التهذيب 5 : 45 الحديث 137 ، الوسائل 8 : 206 الباب 16 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 1 .
« 6 » الخلاف 1 : 428 مسألة - 57 .
« 7 » نقله عنه في المعتبر 2 : 791 .
« 8 » حلية العلماء 3 : 267 ، المجموع 7 : 180 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 127 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 148 .