في النهاية ، والمبسوط « 1 » . وقال في التهذيب : إنّما يحلّ المفرد لا القارن « 2 » . وأنكر ابن إدريس ذلك وأنّهما إنّما يحلَّان بالنيّة لا بمجرّد الطواف والسعي « 3 » .
روى الجمهور عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا أهلّ الرجل بالحجّ ثمّ قدم مكَّة وطاف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حلّ وهي عمرة » « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن المفرد للحجّ هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال : « نعم ، بما شاء ، ويجدّد التلبية بعد الركعتين ، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلَّا من الطواف بالتلبية » « 5 » .
قال الشيخ : فقه هذا الحديث أنّه قد رخّص للقارن والمفرد أن يقدّما طواف الزيارة قبل الوقوف بالموقفين ، فمتى فعلا ذلك فإن لم يجدّدا التلبية يصيرا محلَّين ولا يجوز ذلك ؛ فلأجله أمر المفرد والسائق بتجديد التلبية عند الطواف ، مع أنّ السائق لا يحلّ وإن كان قد طاف ؛ لسياقه الهدي « 6 » .
وفي الموثّق عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحلّ أحبّ أو كره » « 7 » .
وعن يونس بن يعقوب ، عمّن أخبره ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال :
هامش
« 1 » النهاية : 208 ، المبسوط 1 : 311 .
« 2 » التهذيب 5 : 44 .
« 3 » السرائر : 123 .
« 4 » سنن أبي داود 2 : 156 الحديث 1791 .
« 5 » التهذيب 5 : 44 الحديث 131 ، الوسائل 8 : 156 الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 13 .
« 6 » التهذيب 5 : 44 .
« 7 » التهذيب 5 : 44 الحديث 132 ، الوسائل 8 : 184 الباب 5 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 5 .