وهو الذي يسوق الهدي في حجّ أو عمرة ويريد الحجّ بعد عمرته ، فإنّه يلزمه إقران الحجّ مع العمرة ، إلَّا لمن ساق الهدي « 1 » .
وقد روى الشيخ - في الصحيح - عن حمّاد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
« أيّما رجل قرن بين الحجّ والعمرة ، فلا يصلح إلَّا أن يسوق هديا قد أشعره « 2 » أو قلَّده » « 3 » .
وهذه الرواية تناسب ما قاله ابن أبي عقيل ، من جواز القران في الإحرام بين الحجّ والعمرة .
قال الشيخ في التهذيب : المراد به في تلبية الإحرام بمعنى إن لم يكن حجّة فعمرة « 4 » . وهو بعيد .
وفي حديث عليّ عليه السّلام - لمّا أنكر على عثمان - ما يقوّي قول ابن أبي عقيل في قوله عليه السّلام : « لبّيك بحجّة وعمرة معا » « 5 » .
ويمكن أن يتمسّك الشيخ - رحمه اللَّه - بأنّ الإحرام ركن في الحجّ والعمرة ، فلا يتعيّن ، كما يكون لحجّتين وعمرتين ، ولا يمكن أن يكون ركنا في الحجّ والعمرة معا .
مسألة : ويجوز للقارن والمفرد إذا قدما مكَّة الطواف ، لكنّهما يجدّدان التلبية ؛ ليبقيا على إحرامهما .
ولو لم يجدّدا التلبية ، أحلَّا وصارت حجّتهما عمرة ، قاله الشيخ - رحمه اللَّه -
هامش
« 1 » نقله عنه في المختلف : 259 .
« 2 » في المصادر : « أن يسوق الهدي وقد أشعره » .
« 3 » التهذيب 5 : 42 الحديث 124 ، الوسائل 8 : 183 الباب 5 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 2 .
« 4 » التهذيب 5 : 42 .
« 5 » التهذيب 5 : 85 الحديث 282 ، الاستبصار 2 : 171 الحديث 564 ، الوسائل 9 : 30 الباب 21 من أبواب الإحرام الحديث 7 .