تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وكذا لا يجوز إدخال الحجّ على العمرة . وقال جميع الفقهاء من الجمهور بجوازه . لنا : قوله تعالى : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ) * « 1 » وبإدخال أحدهما على الآخر لا يمكن الإتمام . ولأنّ الإحرام وقع بنسك فاستحقّ أفعاله ، فلا يجوز صرفها إلى غيره ولا شركتها « 2 » فيه . فروع : الأوّل : جوّز علماؤنا للمفرد فسخ حجّه إلى التمتّع وبالعكس لمن ضاق عليه الوقت عن التمتّع ، أو منعه عذر ، كالحيض والمرض فينقل متعته إلى الإفراد ، كما أمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أصحابه بالأوّل ، وعائشة بالثاني « 3 » . الثاني : ليس للقارن نقل حجّه إلى التمتّع ؛ لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أمر أصحابه بأنّ من لم يكن معه هدي فليحلّ ، وتأسّف صلَّى اللَّه عليه وآله على فوات المتعة « 4 » . ولو جاز العدول كالمفرد ، لفعلها عليه السّلام ؛ لأنّها الأفضل . الثالث : لا يجوز أن يعقد إحراما واحدا لنسكين ، فلو قرن بين الحجّ والعمرة في إحرامه ، لم ينعقد إحرامه إلَّا بالحجّ .
هامش
« 1 » البقرة ( 2 ) : 196 . « 2 » ج وع : ولا شركها . « 3 » صحيح مسلم 2 : 870 الحديث 1211 ، سنن ابن ماجة 2 : 988 الحديث 2963 . « 4 » صحيح البخاريّ 2 : 196 ، صحيح مسلم 2 : 888 الحديث 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1023 الحديث 3074 ، سنن النسائيّ 5 : 143 ، مسند أحمد 3 : 320 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 7 : 123 الحديث 6570 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 282 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية