لنا : عموم تحريم لبس الأقبية . روى الجمهور عن ابن عمر ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « لا يلبس المحرم القميص ولا الأقبية » « 1 » . خرج منه ما لو لبسه مقلوبا ؛ للضرورة ، وعملا بما تقدّم « 2 » ، فيبقى الباقي على المنع ، ولأنّ طريقة الاحتياط تقتضي المنع من ذلك .
الثاني : قال ابن إدريس : ليس المراد من القلب جعل ظاهره إلى باطنه وبالعكس ، بل المراد منه النكس بأن يجعل ذيله فوق أكتافه « 3 » .
وهذا التفسير الذي ذكره رواه الشيخ « 4 » [ و ] « 5 » أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ في كتابه الجامع عن المثنّى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « من اضطرّ إلى ثوب وهو محرم وليس معه إلَّا قباء فلينكسه فليجعل أعلاه أسفله ويلبسه » « 6 » .
والتفسيران عندي سائغان ؛ لأنّه عليه السّلام في الحديث الذي رويناه قال :
« فليجعله مقلوبا ، ولا يدخل يديه في يدي القباء » إنّما يتمّ على أن يكون القلب المراد به غير النكس ؛ إذ لو كان المراد به النكس لم يحتج إلى قوله : « ولا يدخل يديه في يدي القباء » .
وقد روى الشيخ أيضا لفظ « 7 » النكس عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « يلبس المحرم الخفّين إذا لم يجد نعلين « 8 » ، وإن لم يكن له رداء
هامش
« 1 » سنن الدار قطنيّ 2 : 232 الحديث 68 ، سنن البيهقيّ 5 : 50 .
« 2 » يراجع : ص 270 .
« 3 » السرائر : 127 .
« 4 » التهذيب 5 : 70 الحديث 229 ، الوسائل 9 : 124 الباب 44 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 .
« 5 » أضفناها لاقتضاء السياق .
« 6 » السرائر : 474 ، الوسائل 9 : 125 الباب 44 من أبواب تروك الإحرام الحديث 8 .
« 7 » ج وح : لفظة .
« 8 » في النسخ : النعلين .