بلبس الخفّين .
ولما رواه ابن بابويه ، قال : سأل رفاعة بن موسى الصادق عليه السّلام عن المحرم يلبس الجوربين ؟ فقال : « نعم ، والخفّين إذا اضطرّ إليهما » « 1 » .
فرع : إذا كان واجدا للنعلين ، لم يجز له لبس الخفّين المقطوعين والشمشكين .
وقال بعض الشافعيّة : يجوز « 2 » . وهو غلط ؛ لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله شرط في لبسهما عدم وجدان النعلين .
وكذا لا يجوز له لبس القباء المقلوب عند وجدان الإزار ؛ لأنّه بدل اشترط في جواز فعله عدم مبدله .
ولو لم يجد رداءا ، لا يجوز له لبس القميص ؛ لأنّه لا يذهب منفعته بفتقه ، ولأنّه يمكنه لبسه على صفته ، كالمئزر .
أمّا لو عدم الإزار ، فإنّه يجوز له التوشّح بالقميص وبالقباء المقلوب مخيّرا « 3 » في ذلك ؛ لقول الصادق عليه السّلام : « وإن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه ، أو قباءه « 4 » بعد أن ينكسه » « 5 » . والظاهر التخيير .
مسألة : ويجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين يتّقي بذلك الحرّ والبرد ، وأن يغيّرهما ؛
عملا بالأصل ، وبما رواه الشيخ - في الموثّق - عن الحلبيّ ، قال :
هامش
« 1 » الفقيه 2 : 217 الحديث 996 ، الوسائل 9 : 134 الباب 51 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4 .
« 2 » حلية العلماء 3 : 286 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 208 ، المجموع 7 : 258 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 453 .
« 3 » ج ، ق وخا : مخيّر .
« 4 » بعض النسخ : قباه ، كما في بعض المصادر .
« 5 » التهذيب 5 : 70 الحديث 229 ، الوسائل 9 : 124 الباب 44 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 .